كشفت تقارير صادرة عن لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية عن خروقات جسيمة في تدبير المنازعات القضائية داخل عدد من الجماعات، خاصة بجهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، تورط فيها رؤساء جماعات ومنتخبون حاليون وسابقون.
التقارير سجلت تلاعبًا بمسار نزاعات قضائية و”تراخٍ متعمد” في التفاعل مع دعاوى مرفوعة ضد الجماعات، ما أدى إلى صدور أحكام بتعويضات مالية ضخمة أرهقت ميزانيات هذه المؤسسات وأثرت على تنفيذ المشاريع المحلية.
وتحدثت المصادر عن تفشي “ريع التقاضي” وتورط منتخبين في قضايا ضد جماعاتهم، إضافة إلى تجاهل توجيهات وزارة الداخلية بخصوص إشعار المجالس بالدعاوى القضائية، وتحيين الاتفاقيات مع المحامين، ما فتح المجال لشبهات تواطؤ داخلي ومصالح متبادلة بين بعض الموظفين والمتقاضين.
وزارة الداخلية، من جهتها، أرجعت جزءًا من هذه الأوضاع إلى ضعف الحوكمة والتقصير في حماية مصالح الجماعات، مؤكدة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية.
التعليقات مغلقة.