تعيش جماعة تنين اعيان التابعة لإقليم آسفي، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الجدل المحلي المتصاعد على خلفية تداول تصريحات مثيرة منسوبة لرئيس الجماعة، زعم فيها سكان أنه أبدى انشغاله بتجارته الخاصة في بيع الدجاج على حساب قضايا المواطنين التنموية.
وتفاعلت الساكنة بشكل واسع مع ما وصفته بـ”ضعف التواصل” من طرف الرئيس المنتخب، حيث عبر عدد من سكان بعض الدواوير عن استيائهم من أدائه، مطالبين برحيله، وموجهين له انتقادات لاذعة تتعلق بطريقة تدبير الشأن المحلي، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ووفق شهادات متطابقة لمواطنين بدوار تابع للجماعة، فإن أحد المتدخلين طالب الرئيس بتهيئة مقطع طرقي (شانطي) انقطع منذ مدة، غير أن جواب الرئيس – حسب الرواية المتداولة – كان: “ما عندي ما ندير لك، أنا كنبغي غير الدجاج”، وهو تصريح أثار موجة استغراب واسعة في صفوف الساكنة، إن ثبتت صحته، واعتبر مؤشراً على انشغال المنتخب بمصالحه الخاصة على حساب المصلحة العامة.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن من الضروري التعامل مع هذه المعطيات بكثير من التريث والموضوعية، خاصة وأنها تبقى في إطار شهادات وتصريحات طرف واحد، وذلك في انتظار توضيح رسمي من رئيس الجماعة أو من المجلس الجماعي حول حقيقة هذه الاتهامات والسياق الذي قيلت فيه التصريحات المتداولة، تفادياً لأي استعجال في إصدار الأحكام.
ويؤكد فاعلون جمعويون بالمنطقة أن المرحلة الراهنة تقتضي فتح قنوات الحوار البناء بين المنتخبين والمواطنين، وتعزيز آليات التواصل والإنصات المتبادل، وذلك تفادياً لتفاقم الاحتقان، خاصة في ما يتعلق بالمطالب المرتبطة بالبنيات التحتية وفك العزلة عن الدواوير التي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية.
وتبقى الأولوية حالياً للانتظار لحين صدور رد رسمي من رئيس الجماعة، الذي يبقى حق الرد فيه مكفولاً له قانوناً وأخلاقياً، من أجل تقديم روايته وتوضيح موقفه من الانتقادات المثارة، بما يضمن تنوير الرأي العام المحلي، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار احترام المؤسسات والقوانين الجاري بها العمل.

التعليقات مغلقة.