اهتزت مدينة الحسيمة، صباح يوم الثلاثاء، على وقع جريمة بشعة وصادمة راحت ضحيتها شخصية فنية معروفة محليًا، الفنان الموسيقي الملقب بـ”سوليت”، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة. ووفقًا لمصادر محلية، فقد أقدم شخص مجهول على سكب مادة قابلة للاشتعال على جسد الضحية، ليشعل فيه النار عمدًا في أحد شوارع المدينة، وتحديدًا بشارع الزلاقة، في مشهد وصفه شهود عيان بـ”المرعب واللا إنساني”.
الجريمة التي وثقتها كاميرات المراقبة، بدأت حين كان الجاني يتحدث مع الضحية داخل مقهى، قبل أن يستدرجه إلى الخارج بالقوة، ويقوم بتنفيذ فعلته الشنيعة بدم بارد، دون أي مبرر ظاهر. الحادثة أثارت حالة من الهلع وسط المواطنين الذين سارعوا إلى التدخل لإخماد النيران وإنقاذ حياة الضحية، قبل أن يتم نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس بالحسيمة، ومنه إلى المستشفى الجامعي بطنجة بسبب خطورة الحروق التي أصيب بها.
تدخلت السلطات الأمنية بسرعة، وباشرت تحقيقًا عاجلًا تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، التي أصدرت بلاغًا رسميًا أكدت فيه الواقعة، وأعلنت فتح بحث قضائي معمق لتحديد كافة ملابسات الحادث. وقد أسفر التحقيق الأولي عن توقيف المشتبه فيه ووضعه تحت الحراسة النظرية لاستكمال مجريات البحث. ووفق البلاغ ذاته، فإن الأبحاث ما تزال متواصلة، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة فور استكمالها.
الجريمة خلفت موجة استياء كبيرة لدى ساكنة الحسيمة، التي عبّرت عن صدمتها العميقة من بشاعة الحادث، خاصة وأن الضحية فنان معروف من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما يزيد من قسوة الفعل المرتكب في نظر الرأي العام. كما عبّرت عدة فعاليات مدنية وحقوقية عن تضامنها المطلق مع الضحية، مطالبة بإنزال أقصى العقوبات في حق الجاني، واعتبرت أن مثل هذه الجرائم تمثل خطرًا على الأمن المجتمعي وتزرع الرعب في نفوس المواطنين.
وتترقب الأوساط الفنية والحقوقية نتائج التحقيقات الجارية، وسط دعوات واسعة إلى كشف خلفيات ودوافع هذا الاعتداء الوحشي، وتقديم الجاني للعدالة بما يضمن ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة. الجريمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية الأشخاص في وضعية إعاقة وضرورة تعزيز الأمن بالمجال العام، لتفادي تكرار مثل هذه الأفعال الصادمة.
التعليقات مغلقة.