أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جليز وتوقف العمليات الانتخابية يعكس أزمة سياسية تؤثر على مصالح الساكنة

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

لا تزال مقاطعة جليز بمراكش تعيش على وقع حالة من الجمود السياسي، حيث تعثرت محاولات انتخاب نائب جديد لرئيس المجلس خلفًا لعبد العزيز مروان، الذي يُحتجز على خلفية ملف “كازينو السعدي”.

وقد شهدت هذه المقاطعة تأجيل دورة يونيو العادية، تلتها دورة شتنبر، قبل أن يُقرر إحالة الملف إلى دورة استثنائية، إلا أن الأوضاع بقيت على حالها، مع غياب التوافق بين مكونات المجلس، مما يعكس تعقيد الأزمة الانتخابية.

ويُنظر بهذا التأخير على أنه صراع داخلي لم يقتصر على خلاف بسيط، بل تطور ليُصبح أزمة تتعلق بالتقاطبات السياسية، حيث أضحت المناصب هدفًا للصراعات الحزبية، بدل أن تكون أدوات لخدمة مصالح الساكنة وتيسير الشأن المحلي.

وتُذكر المقارنة مع مقاطعة سيدي يوسف بن علي، التي عاشت وضعًا مشابهًا بعد اعتقال رئيسها السابق محمد نكيل، إلا أن المجلس هناك نجح في تصفية الخلافات بسرعة، من خلال انتخاب رئيسة جديدة “بامية” في أجواء توافقية وسلمية.

أما في جليز، بقيادة مجلس يمثله التجمعي محمد السالكي، فالأوضاع تتسم بتعقيدات أكثر، حيث أدت غياب التفاهم بين الفرقاء السياسيين إلى تعطيل تقديم الخدمات للمواطنين، وتأجيل اتخاذ قرارات حيوية من دورة إلى أخرى، مما أثر سلبًا على مصالح السكان وأُطر تسيير الشأن المحلي.

وفي ظل التصعيد الحالي، يواجه المجلس اختبارًا حاسمًا يقضي بضرورة تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، والعمل لصالح المصلحة العامة، وإعادة تنظيم خطواته بشكل ينسجم مع تطلعات الساكنة، التي تضع فعالية اتخاذ القرارات وجودة الخدمات في المقدمة.

وتظل الأوضاع الراهنة تمثل صورة سلبية عن الفعالية السياسية على المستوى المحلي، في وقت تتطلع فيه مراكش ومقاطعاتها إلى مجالس قادرة على مواجهة التحديات التنموية الكبرى بثبات وتماسك، من أجل مستقبل أفضل للمدينة وساكنتها.

التعليقات مغلقة.