نظمت جمعية الفنون والثقافات، يوم السبت 7 مارس 2026 بالمركب الثقافي ملتقى الأجيال بالدار البيضاء، يوماً فنياً وثقافياً متميزاً لفائدة أطفال أحياء المدينة العتيقة، وذلك ضمن استراتيجيتها الاجتماعية الهادفة إلى دعم الطفولة وترسيخ قيم الإبداع. وعرفت هذه التظاهرة مشاركة أزيد من 120 طفلاً وطفلة، تفاعلوا في أجواء احتفالية وتربوية غنية، بحضور لافت لشخصيات من السلطات المحلية وفاعلين ثقافيين وإعلاميين، مما جعل من الحدث منصة حقيقية للانفتاح الثقافي والاندماج الاجتماعي للناشئة في قلب الحاضرة الاقتصادية.
علاوة على ذلك، تضمن البرنامج الغني لهذا اليوم ورشات تطبيقية أطرها فنانون مختصون في مجالات الرسم، والموسيقى، والكورال، والخط العربي، حيث أتيحت للأطفال فرصة ذهبية لإبراز مواهبهم الدفينة وتطوير حسهم الجمالي. وبناءً عليه، لم يقتصر النشاط على الجانب الفني الصرف، بل شمل فقرات تراثية وأناشيد وطنية جسدت روح الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية الأصيلة، مما حول الفضاء الثقافي إلى مشتل لترسيخ القيم الوطنية وتنمية الذكاء العاطفي والإبداعي لدى أطفال المدينة القديمة.
وأكد الدكتور زهير قمري، رئيس جمعية الفنون والثقافات، أن المبادرة تترجم التزام الجمعية بجعل الفن وسيلة للتربية والحماية من الهشاشة الاجتماعية، مشدداً على أن الاستثمار في طفولة المدينة العتيقة هو استثمار في مستقبل مشرق، نظراً لما يزخر به هذا الفضاء التاريخي من إرث حضاري عريق. وأشار قمري إلى أن هذا النشاط يأتي تفاعلاً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية للحفاظ على التراث اللامادي والاهتمام بالشباب، لتختتم التظاهرة بابتسامات الأطفال وأسرهم الذين أشادوا بهذه الالتفاتة النوعية التي فتحت أمامهم آفاقاً جديدة في عالم المعرفة والفن.

التعليقات مغلقة.