أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جهود الحملة الأمنية في سلا: بين التصدي لمقاهي الشيشا وغياب الحماية الشاملة

بقلم: الأستاذ محمد عيدني

بقلم: الأستاذ محد عيدني

تواصل الحملات الأمنية الموسعة التي استهدفت مقاهي الشيشا وبائعات الهوى في أحياء سلا، وخاصة في الدار الحمراء وبئر كبيرة، يثار تساؤل مشروع حول مدى فعالية هذه الإجراءات، وحول الجهة التي تحمي هؤلاء المخالفين وتوفر لهم الحماية، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تُفرض على الأرض.

 

تأتي هذه الحملات في إطار استراتيجية شاملة لمحاربة الأنشطة غير القانونية التي تؤثر على أمن وسلامة المجتمع، غير أن الواقع يُظهر وجود تباين بين الإجراءات الرسمية والممارسات الواقعية على الأرض. فبينما تتصاعد العمليات الأمنية، يظل البعض يتساءل عن مدى تفعيل دور المسؤولين المحليين، لاسيما المقدم والشيخ، في حماية المجتمع من الظواهر السلبية، خاصة مع عدم وجود إجراءات ملموسة لضمان استمرارية تطبيق القانون بشكل فعال.

وفي الوقت الذي تُظهر فيه الحملات الأمنية جهودًا واضحة في الحد من انتشار المقاهي غير القانونية ومظاهر الانفلات، فإن غياب مراقبة مستمرة وتواطؤ محتمل في بعض الحالات يعرضان مصداقية العمل الأمني للخطر. كما أن غياب وجود آليات حماية فعالة يمكن أن يردع المخالفين، يفتح الباب أمام استمرار هذه الظواهر، مما يعكس قصورًا في المقاربة الشاملة لمشكلة لها أبعاد اجتماعية وأمنية.

إن مسؤولية حماية المجتمع تقع على عاتق كل الجهات المعنية، ويتطلب الأمر تكامل الأدوار، وتطبيق إجراءات رادعة، وتفعيل دور المؤسسات المحلية بشكل يُعطي أولوية لسلامة وأمن المواطن، بدل الاقتصار على الحملات المؤقتة التي لا تردع المخالفين بشكل دائم.

وفي الختام، يبقى المجتمع بحاجة إلى وعي ومشاركة فعالة، لتضافر جهود الجميع في التصدي لكل من يهدد استقرار الأحياء، وضمان بيئة آمنة للجميع، عبر تعاون وتنسيق فعال بين السلطات، والمسؤولين، والمواطنين.

التعليقات مغلقة.