أعلنت رئاسة النيابة العامة عن اعتماد آلية جديدة لإشعار المشتكين والضحايا بقرارات حفظ الشكايات، وذلك عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) والبريد الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تحديث خدمات العدالة وتعزيز قرب الإدارة القضائية من المواطنين.
وأوضح هشام البلاوي، في دورية وجهها اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026 إلى المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، أن إشعار المشتكين بمآل شكاياتهم يُعد ركيزة أساسية لترسيخ الثقة في العدالة وتعزيز مبادئ الشفافية والتواصل المؤسساتي، خاصة في ظل المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، والمتعلقة بحقوق المشتكين في تتبع مسار شكاياتهم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة عند الاقتضاء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن رئاسة النيابة العامة عملت على تطوير منظومة معلوماتية جديدة تُمكّن من إرسال إشعارات تلقائية للمشتكين بشأن قرارات الحفظ، سواء عبر الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني، بما يتيح تسهيل الولوج إلى المعلومة، وتقليص الحاجة إلى التنقل للمحاكم، وتعزيز السرعة والفعالية في التواصل مع المرتفقين.
كما دعت الدورية المسؤولين القضائيين إلى الحرص على إدراج أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني للمشتكين ضمن الشكايات والمحاضر، سواء من طرف الموظفين المكلفين بمكاتب الشكايات أو ضباط الشرطة القضائية، مع إدماج هذه المعطيات في نظام تدبير القضايا الزجرية “s@j2”.
وفي السياق نفسه، شددت رئاسة النيابة العامة على التوجه نحو الاستغناء التدريجي عن الإشعارات الورقية في الملفات التي تتوفر فيها وسائل الاتصال الإلكترونية، في إطار مواصلة تحديث الإدارة القضائية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن تنفيذ المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة الهادف إلى رقمنة الخدمات القضائية، وتبسيط المساطر، وتطوير وسائل التواصل مع المواطنين، بما يسهم في تحسين نجاعة الأداء القضائي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

التعليقات مغلقة.