تتحول دور المسنين بجهة الشرق، مع حلول شهر رمضان المبارك، إلى واحات للتكافل الاجتماعي تنبض بروحانية تعيد الدفء لقلوب كبار السن، حيث تتكسر جدران العزلة أمام سيل من المبادرات الإنسانية التي تجسد قيم البر والإحسان المغربية الأصيلة.
وفي إقليم جرسيف، برزت “دار المسنين” كنموذج رائد لهذا الحراك الإنساني، حيث نظمت “جمعية سواعد للتضامن والتنمية” احتفالية متكاملة شملت إفطاراً جماعياً وأمسيات للمديح النبوي وطقوساً تقليدية كحفل الحناء، وهي مبادرات أكدت حفيظة لبياض، الكاتبة العامة للجمعية، أنها تروم “تقاسم لحظات دافئة تخفف وطأة العزلة وتعيد الابتسامة للنزلاء”، معتبرة إياها منصة لربط الأجيال الصاعدة بقيم الأصالة.
من جانبه، أبرز أحمد درمان، مدير المركز، التطور الذي شهده المرفق منذ تأسيسه عام 2008 بفضل مؤسسة محمد الخامس للتضامن وتوسعته عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيراً إلى أن دور المركز يتجاوز الإيواء المادي إلى الدعم النفسي العميق، في حين شدد عبد الإله دوز، عن التعاون الوطني، على أن استراتيجية الدولة تضع كرامة المسن في الصلب، سواء عبر الوساطة الأسرية أو التكفل المؤسساتي، لتظل هذه المراكز “بيوتاً آمنة” تعكس تماسك المجتمع المغربي واعتزازه بجيل الرواد.

التعليقات مغلقة.