أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سبتة: جثة مهاجر جديد ترفع عدد ضحايا البحر إلى 19 في 2025

جريدة أصوات

عُثر صباح الخميس على جثة شاب مهاجر قبالة سواحل مدينة سبتة المحتلة، ليصبح العدد الإجمالي لضحايا البحر الذين تم تسجيلهم منذ بداية العام الجاري 19 شخصاً، وفق ما أعلنته وحدة الإنقاذ البحري (GEAS) التابعة للحرس المدني الإسباني.

وأفادت السلطات الإسبانية أن الشاب كان يرتدي سترة نجاة، مما يشير إلى أن وفاته حدثت منذ فترة قصيرة، قبل أن يتم انتشال جثته ونقلها إلى القاعدة البحرية لتطبيق البروتوكولات الأمنية، بما في ذلك محاولة التعرف على هويته عبر الوثائق الشخصية إن وُجدت.

جاء هذا الحادث بعد ساعات فقط من دفن جثة مهاجر آخر تم انتشاله في 17 يوليو الماضي قرب سواحل سبتة، في مؤشر جديد على استمرار المخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يحاولون اجتياز الحدود البحرية.

وكشفت مصادر أمنية أن أكثر من 200 مهاجر حاولوا عبور البحر ليل الأربعاء الخميس سباحةً نحو سبتة، إلا أن الغالبية تم اعتراضهم من قبل دوريات البحرية الإسبانية والمغربية، بالإضافة إلى تعزيز المراقبة الأمنية على الشواطئ.

وأكدت المصادر أن محاولات العبور غير الشرعي لم تنقطع، سواء عبر البحر أو عند السياج الحدودي الذي يمتد لأكثر من 8 كيلومترات، مشيرة إلى أن هذه الحوادث باتت “شبه روتينية” في نقاط المراقبة الحدودية.

تعمل السلطات الإسبانية والمغربية بشكل متواصل لمواجهة تدفق المهاجرين، حيث تتولى البحرية الملكية المغربية مراقبة الشواطئ المغربية، بينما يركز الحرس المدني الإسباني على عمليات الإنقاذ في المياه الإقليمية.

وفي سياق متصل، تشهد مراكز استقبال المهاجرين في سبتة ضغطاً كبيراً، حيث تستضيف نحو 500 قاصر مغربي، بالإضافة إلى نحو 800 مهاجر في مركز اللاجئين الرئيسي، مما دفع السلطات إلى التفكير في إقامة خيام إضافية لتخفيف الاكتظاظ.

ورغم هذه الأرقام، فإنها لا تعكس العدد الحقيقي للمهاجرين الذين يحاولون العبور يومياً، والذين يخاطرون بحياتهم في رحلة محفوفة بالمخاطر بحثاً عن مستقبل أفضل.

 تظل سبتة نقطة ساخنة في أزمة الهجرة غير النظامية، حيث تستمر المحاولات اليائسة رغم تعزيز الإجراءات الأمنية، بينما تزداد قوائم الضحايا طولاً مع كل جثة تلفظها الأمواج.

التعليقات مغلقة.