ضمانات مالية تُفرج عن آلاف رؤوس الأبقار المحتجزة بميناء الدار البيضاء وسط جدل حول الضريبة على القيمة المضافة
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
باشر مستوردو المواشي، صباح اليوم الثلاثاء، عملية إخراج آلاف رؤوس الأبقار التي كانت محتجزة بميناء الدار البيضاء، بعد تقديمهم لضمانات مالية مهمة لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في خطوة مؤقتة إلى حين الحسم في قرار حكومي مرتقب بشأن الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار.
وتأتي هذه التطورات بعد حجز باخرتين محملتين بما يزيد عن 4500 رأس من الأبقار القادمة من البرازيل، وأخرى تضم حوالي 2000 رأس قادمة من إسبانيا، مساء السبت الماضي، بسبب مطالبة الجمارك المستوردين بأداء الضريبة على القيمة المضافة التي كانت معفاة في فترات سابقة.
وأكدت مصادر مطلعة أن المستوردين استجابوا للمقترح المقدم من طرف إدارة الجمارك، والقاضي بتقديم ضمانات مالية مقابل الإفراج المؤقت عن الأبقار، حيث شرعوا بالفعل في نقلها نحو الضيعات الفلاحية بكل من الصخيرات وسيدي بطاش، في انتظار القرار النهائي من الحكومة بشأن إعفاء الضريبة أو الإبقاء عليها.
وفي الوقت الذي يأمل فيه المهنيون صدور قرار رسمي يلغي الضريبة على القيمة المضافة، حذرت المصادر ذاتها من أن استمرار فرض هذه الضريبة قد يُعرقل عملية الاستيراد، مما سيؤثر سلبًا على السوق الوطنية ويرفع من أسعار اللحوم بشكل غير مسبوق، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب وقرب المواسم الاستهلاكية.
وكانت إدارة الجمارك قد عمّمت مؤخرًا دورية على مصالحها تنفيذا للمرسوم الجديد رقم 2.25.720 الصادر بتاريخ 29 غشت 2025، والمنشور بالجريدة الرسمية في فاتح شتنبر، والذي ينص على تمديد تعليق رسم الاستيراد المطبق على الأبقار الأليفة، مع رفع الحصة إلى 300 ألف رأس، دون أن يتضمن القرار ما يشير صراحة إلى الضريبة على القيمة المضافة، ما خلق التباسًا قانونيًا استدعى تدخل المستوردين.
المستوردون عبّروا عن استغرابهم من هذا التغيير المفاجئ في شروط الاستيراد، خاصة أن الوضع الحالي يفرض دعم الاستيراد بدل تعقيده، لما له من دور في الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب وتفادي أي انفلات في الأسعار.
وسط هذا الجدل، تبقى الكرة في ملعب الحكومة التي بات عليها اتخاذ موقف واضح يُبدد الغموض القائم، ويمنح الفاعلين في القطاع رؤية واضحة تُمكّنهم من مواصلة نشاطهم دون عراقيل، بما يخدم الاستقرار الغذائي للبلاد ويخفف العبء عن المستهلك المغربي.

التعليقات مغلقة.