أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

طريق جديد بقصر بوذنيب لفك الاختناق وتسهيل حركة الشاحنات

عمر الصافي

انطلقت بقصر بوذنيب، منذ نحو عشرين يوماً، أشغال إنجاز مشروع طرقي استراتيجي جديد يروم إحداث مسار بديل مخصص لمرور مختلف وسائل النقل، سواء الخفيف منها أو الثقيل، في خطوة وُصفت بالمهمة لتعزيز البنية التحتية الطرقية بالمنطقة وتخفيف الضغط المتزايد على المحاور الحالية.

ويأتي هذا المشروع في سياق التوسع العمراني والاقتصادي الذي تعرفه المنطقة، حيث لم تعد الشبكة الطرقية الحالية قادرة على استيعاب حجم حركة الشاحنات ذات الحمولات الكبيرة، رغم جودتها التقنية، وهو ما كان يسبب في فترات متعددة اختناقات مرورية وتأثيرات سلبية على انسيابية السير داخل المركز.

ومن المنتظر أن يشكل هذا المسار الجديد متنفساً حقيقياً للطريق الرئيسية، من خلال تحويل جزء مهم من حركة النقل الثقيل نحو هذا المحور البديل، بما يساهم في تخفيف العبء المروري وتحسين شروط التنقل داخل الجماعة، إضافة إلى تعزيز السلامة الطرقية لفائدة المواطنين ومستعملي الطريق.

وتسير أشغال الورش بوتيرة متسارعة، حيث تواصل الفرق التقنية عملها بشكل مكثف من أجل إنهاء المشروع في أقرب الآجال الممكنة، في إطار رهان واضح على توفير بنية تحتية حديثة قادرة على مواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة، خاصة في ما يتعلق بحركة المبادلات التجارية ونقل البضائع.

كما يهدف هذا المشروع إلى حماية البنية التحتية للمركز من التآكل الناتج عن الضغط المتزايد للنقل الثقيل، والذي كان يشكل عبئاً إضافياً على بعض المقاطع الطرقية داخل المجال الحضري، فضلاً عن تحسين ظروف الولوج إلى المنطقة، خصوصاً بالنسبة للشاحنات الكبيرة التي كانت تواجه صعوبات بسبب ضيق بعض المسالك وازدحامها.

وفي ختام هذا الورش الطرقي، يترقب سكان قصر بوذنيب وفاعلوه الاقتصاديون انعكاسات إيجابية ملموسة على حياتهم اليومية، سواء من حيث تخفيف الازدحام أو دعم النشاط التجاري، في وقت يعكس فيه هذا المشروع دينامية تنموية متصاعدة تشهدها المنطقة، ورؤية مستقبلية تهدف إلى تطوير شبكة الطرق بما يحقق التوازن بين متطلبات النقل الحضري والعبور الطرقي.

التعليقات مغلقة.