أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية استنفرت مصالحها المركزية، عقب توصلها بطلبات إعفاء من مهام حساسة تقدّم بها مديرو مصالح ورؤساء أقسام بعدد من الجماعات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد ربطت تقارير داخلية هذه الاستقالات المفاجئة بضغط التجاذبات السياسية داخل المجالس، وبتعسف بعض الرؤساء في التعامل مع الموظفين، فضلاً عن محاولة التنصل من مسؤولية اختلالات تسييرية كشفتها مهام تفتيش أنجزتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية.
المصادر أكدت أن المديرية العامة للجماعات الترابية طالبت المصالح الإقليمية بموافاتها بشكل عاجل بمعطيات دقيقة حول الوضع الإداري والتسييري للجماعات المعنية، في وقت واصل بعض الرؤساء إعفاء موظفين ومديري مصالح في أقسام حيوية كالتعمير والجبايات.
وتشير الشكايات التي توصلت بها المفتشية العامة من موظفين رسميين إلى وجود ممارسات غير قانونية، من بينها حرمان أعوان من تعويضات الأشغال الشاقة، وتكليفهم بمهام خارج الضوابط الإدارية، فضلاً عن استغلالهم في خدمة أجندات انتخابية. كما نُقل عن موظفين مزاعم بتعرضهم للترهيب بسبب رفضهم تنفيذ توجيهات مرتبطة بأهداف انتخابية أو توقيت إصلاحات موجهة لمناطق بعينها.
وتأتي هذه التطورات في سياق تنزيل قرار لوزير الداخلية يمنح الولاة والعمال صلاحيات واسعة للتأشير على التعيين والإعفاء في المناصب العليا بالجماعات الترابية، مع استثناءات محدودة، في مسعى لإعادة ضبط التسيير وضمان نجاعة أكبر في تدبير الشأن المحلي.
التعليقات مغلقة.