أصوات-الرباط
تشهد مدن المغرب، خاصة مدينة طنجة، تصاعد ظاهرة الاحتيال والاستغلال من قبل عصابة محترفة تستخدم اسم ورسم شعار الأمم المتحدة في عمليات نصب منظمة تستهدف المهاجرين والأجانب الراغبين في الاستثمار أو الاستقرار على الأراضي المغربية. تعتمد هذه العصابة على تكتيكات دقيقة واحترافية لإيهام ضحاياها بأنها تمثل جهة دولية رسمية، من خلال إصدار بطاقات أو مستندات مزيفة تحمل شعار الأمم المتحدة، وتقديم عروض وهمية للاستثمار والتوظيف، بهدف استمالة الثقة وجذب أكبر عدد من الضحايا.
تقوم عناصر العصابة بالتواصل مع الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيس بوك، بأساليب مغرية تبرر فيها عروضها، وتؤكد أنها تمتلك دعم المجتمع الدولي، الأمر الذي يضفي عليها نوعًا من المصداقية. وأكدت مصادر أمنية أن أفراد الشبكة يستخدمون تقنيات حديثة في التزوير والتزييف، من أجل إيهام الضحايا بأنهم في حالة تعامل شرعي وموثوق، قبل أن يطلبوا منهم مبالغ مالية ضخمة، غالباً تحت غطاء تكاليف إدارية أو استثمارية، والتي تُختلس بسرعة بعد الحصول عليها.
وفي الوقت الذي يكافح فيه القضاء المغربي لمواجهة تصاعد هذه الظاهرة، أصدرت وزارة العدل وإنفاذ القانون نداءات للتحري بشكل دقيق، وتوجيه الإنذارات للمواطنين والأجانب على حد سواء، بعد أن تبين أن العديد من ضحايا هذه العصابة يعجزون عن التواصل مع من قدموا إليهم عروض الاستثمار عند تعرضهم لعمليات نصب واحتيال، بسب فرض قيود على التواصل أو إغلاق الصفحات والحسابات المزيفة.
وتؤكد المصادر أن هذه العصابة تتخذ من طنجة منصة لانطلاق عملياتها ضمن شبكة دولية، تستغل ضعف الرقابة والتوسع الكبير في سوق العملات وأهميتها الاقتصادية، الأمر الذي يجعل من الضروري وضع قانون صارم وتدخلات أمنية فعالة لتفكيك خطوط نشاطها، وحماية المستثمرين الحقيقيين من الوقوع في مخالب النصب والاحتيال.
وفي خضم هذه العمليات، يُوصي خبراء أمنيون وأوساط قانونية المواطنين والأجانب بالحذر من أي عروض استثمارية غير رسمية أو غير موثوقة، والاعتماد على مصادر رسمية أو استشارة مختصين قبل إبرام أي اتفاقيات من نوعها. كما ينادي مسؤولون حكوميون بتكثيف جهود المراقبة والتحقيق في عمليات التزييف والتزوير التي تستخدم فيها العصابات التكنولوجيا الحديثة، لضمان أمن وسلامة المستثمرين وتحقيق العدالة في مواجهة الشبكات الإجرامية المختصة باختلاس أموال ضحاياها من مختلف الجنسيات.

التعليقات مغلقة.