حسَب مصادر مطلعة للحريدة، هناك عصابة دولية تضم عناصر من المغرب وتونس ومصر، تنشط في مدينة طنجة بشكل أساسي، وتستقطب الزبائن الراغبين في الهجرة السرية، إلى جانب الانخراط في تجارة المخدرات، دون أن يتم القبض على أي من عناصرها حتى الآن.
وأفادت المصادر أن العصابة تعتمد على زوديكات سريعة وصغيرة الحجم لتسهيل نقل المهاجرين غير الشرعيين والمواد الممنوعة عبر البحر، ما يجعل تعقبها صعباً على السلطات. وتعمل الشبكة على تنظيم رحلات الهجرة السرية وتوزيع المخدرات بالتعاون بين عناصرها في الدول الثلاث، مستفيدة من ضعف الرقابة البحرية والطلب المتزايد على هذه الخدمات.
حسب مصادر الجريدة، تمتلك العصابة هيكلاً تنظيمياً متكاملاً يشمل مسؤولي نقل، مهندسي قوارب، منسقين ماليين، وعناصر على الأرض تتولى استقبال الزبائن وتوزيع المخدرات. كما تستخدم تقنيات تواصل متقدمة، بينها تطبيقات مشفّرة وأجهزة اتصال لتفادي المراقبة الأمنية.
وأكدت المصادر أن زعيم العصابة يقيم في مدينة فاس، ويملك مطاعم كبيرة داخل المغرب وخارجه، فيما لا يزال جميع عناصر العصابة طلقاء، ما يرفع مستوى المخاطر الأمنية المرتبطة بأنشطتهم.
ويؤكد المختصون أن هذه العصابة تمثل نموذجاً حديثاً للجريمة المنظمة العابرة للحدود، تجمع بين الهجرة السرية وتجارة المخدرات، وتستفيد من ضعف الرقابة الساحلية. وتواصل السلطات متابعة أنشطتها عن كثب لتفكيك الشبكات المماثلة وحماية السواحل والمجتمعات المحلية من المخاطر المرتبطة بها.

التعليقات مغلقة.