أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فاس تحت تهديد الكوارث الصحية والبيئية اعترافات صادمة وتراخٍ حكومي في مواجهة أزمة المطرح النووي

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تشهد مدينة فاس حالة من التدهور البيئي والصحي غير المسبوق، حيث أصبحت روائح المطرح المكدس في مطرح سيدي حرازم تهدد حياة الآلاف من السكان. مشهد الزيت الكريه الذي يعبق في الأحياء، يتضاعف مع هبوب الرياح الشرقية، محولًا الهواء إلى غاز خانق يختنق به السكان يوميًا، دون أن تتدخل السلطات المحلية بشكل جاد لإيجاد حلول.

وفي تصريحٍ خطير، اعترف رئيس المجلس الجماعي لعاصمة العلم، عبد السلام البقالي، أمام أعضاء المجلس، بأن الجماعة تتعامل موقتًا مع العصارة السامة “لاكسيفيا” عبر تصريفها في الوديان، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للبيئة، ويهدد منابع المياه التي يعتمد عليها السكان في الشرب والزراعة. هذا الاعتراف يكشف عن غياب استراتيجية واضحة، ويؤكد أن الإدارة المحلية تتذرع بالتقاعس وعدم الاهتمام بأزمة تتفاقم يومًا بعد يوم.

في مشهد أكثر خطورة، تبرز أزمات صحية، حيث يعاني مرضى المستشفى الجامعي الحسن الثاني من قلة الأكسجين وضيق التنفس، بينما سيطر روائح القمامة على المحيط، حتى اضطر المنظمون خلال مباراة الكأس المحلية إلى استخدام معطرات جو لتخفيف الروائح التي كانت تهدد صحة الحاضرين.

هذه الكوارث لا تقتصر على الصحة فحسب، بل تتعداها إلى حدود السلامة العامة، إذ بات المطرح يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن البيئي والاقتصادي، في حين يظل مسؤولون المدينة يتجاهلون الأمر، ويتسترون على الأزمة بدل معالجتها بجدية.

هل يتدخل القضاء للتحقيق وتطبيق القانون على من يهددون حياة السكان؟ أم تبقى أرواح الفاسيين رهينة لتهاون المسؤولين وترهل الإدارة؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة، خاصة في ظل دعوات للمحاسبة وتوجيه الانتقادات إلى غياب الرؤية الصحيحة في تدبير هذا الملف المستعصٍ.

الواقع يفرض أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة، قبل أن تتحول فاس إلى منطقة منكوبة بمسببات الموت الصامت، وتبقى الحصيلة فضيحة بيئية يُشاهدها العالم، ويخضع فيها المسؤولون للمساءلة القانونية.

التعليقات مغلقة.