أصوات من الرباط
اضطرّ موظف شرطة يعمل ضمن فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن فاس، في الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر الجاري، إلى استخدام سلاحه الوظيفي، وذلك لتحييد الخطر الداهم الصادر عن شخصين ضبطا في حالة تلبس باقتراف عملية سرقة موصوفة، قبل أن يعرضا حياة عناصر الشرطة لاعتداء خطير بواسطة أسلحة بيضاء.
وجاء هذا التدخل الأمني بعد توصل مصالح الشرطة بإشعار حول نشاط مشبوه داخل ورشة صناعية، ليتحرك على إثره طاقم أمني تابع لفرقة مكافحة العصابات إلى عين المكان. وخلال عملية توقيف المشتبه فيهما، أبديا مقاومة عنيفة مستعملَين أسلحة بيضاء، مما أسفر عن إصابة أحد رجال الأمن بجروح على مستوى اليد، وهو ما استدعى استعمال السلاح الوظيفي في إطار الضوابط القانونية المعمول بها.
ووفقًا للمعطيات الأولية للبحث، فقد أطلق موظف الشرطة رصاصة تحذيرية أصابت أحد المشتبه فيهما في الأطراف السفلى، مما مكّن من السيطرة عليه وتوقيفه، ليتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية تحت الحراسة الطبية. في حين جرى توقيف المشتبه فيه الثاني دون وقوع إصابات، مع حجز الأسلحة البيضاء التي استُعملت في محاولة الاعتداء على رجال الأمن.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المعنيين بالأمر، البالغين من العمر 20 و23 سنة، من ذوي السوابق القضائية في قضايا تتعلق بالسرقة الموصوفة، وهو ما يعزز فرضية نشاطهما الإجرامي ضمن إطار منظم يهدد الأمن العام والممتلكات.
وقد أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق قضائي في القضية، حيث تم وضع المشتبه فيه الثاني تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما يخضع المصاب لمراقبة طبية في انتظار استكمال الإجراءات القانونية في حقه. كما تم تكليف فرقة الشرطة القضائية المختصة بتوسيع دائرة البحث للكشف عن باقي الملابسات المحتملة، والتأكد مما إذا كان الموقوفان على صلة بشبكات إجرامية أوسع.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على خطورة بعض التدخلات الأمنية التي تواجه فيها عناصر الشرطة تهديدات جسدية مباشرة أثناء أداء مهامها، مما يفرض أحيانًا اللجوء إلى استخدام السلاح في إطار ما يسمح به القانون، لضمان حماية النفس والممتلكات، والتصدي الصارم لكل مظاهر الجريمة والعنف.

التعليقات مغلقة.