أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قضية جيفري إيستين يثير جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة والعالم

جريدة أصوات

أفرجت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة الماضية عن آلاف الوثائق المتعلقة بالممول الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، في خطوة أعادت فتح أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الأميركية والعالمية. الوثائق، التي تحتوي على صور وأسماء لشخصيات نافذة، جاءت مصحوبة بتأكيد رسمي بأن الظهور في هذه الوثائق لا يعني تورط الشخصيات جنائياً.

رغم ذلك، كشف موقع آي بيبر البريطاني عن أربعة أسئلة رئيسية لم تجب عنها الملفات المنشورة، مشيراً إلى أن معظم الوثائق الجديدة خضعت لتنقيح واسع بحجة حماية الضحايا، ما أثار جدلاً قانونياً وسياسياً حول مدى التزام الحكومة الأميركية بقانون الشفافية الذي أقره الكونغرس.

لم يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر في الدفعة المنشورة، باستثناء صورة لإبستين وهو يسلم امرأة شيكاً تذكارياً يحمل توقيع ترامب. ويذكر أن ترامب وصف إبستين عام 2002 بأنه “رجل رائع”، قبل أن يؤكد لاحقاً أن العلاقة بينهما انتهت مبكراً واصفاً إياه بـ”المريب”.

ولم يتهم أي من الناجين من قبضة إبستين ترامب بارتكاب مخالفات، كما ينفي ترامب معرفته بجرائم إبستين، رغم ورود اسمه سابقاً في سجلات تذاكر الطيران ودفاتر الاتصال المنشورة سابقاً. في المقابل، يظهر اسم الرئيس الأسبق بيل كلينتون مراراً في الوثائق الجديدة، مما زاد من حدة الانقسام الحزبي بعد نشرها.

أعلنت وزارة العدل أن “مئات الآلاف” من الوثائق الأخرى ستُنشر لاحقاً. إلا أن ديمقراطيين بارزين اتهموا إدارة ترامب بانتهاك قانون الشفافية الخاص بملفات إبستين، الذي ينص على نشر كامل الوثائق خلال 30 يوماً دون حجب بدافع “الإحراج أو الضرر السياسي”.

وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف: “القانون واضح… لا يمكن للإدارة تغيير القواعد، إنها مُثبتة بالقانون”. في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض عن الخطوة، معتبرة الإدارة الحالية “الأكثر شفافية في التاريخ”، ومهاجمة الديمقراطيين بزعم تواصلهم مع إبستين حتى بعد إدانته.

أثارت صورة تظهر الأمير أندرو متمدداً وسط مجموعة من النساء، وخلفه غيسلين ماكسويل، تساؤلات جديدة، خاصة بعد تقارير إعلامية رجّحت أن الصورة التُقطت في ساندرينغهام، أحد القصور الملكية البريطانية. كما أظهرت صور أخرى إبستين وماكسويل في بالمورال، المقر الملكي البريطاني.

تفتح هذه الوثائق الباب مجدداً أمام نقاشات واسعة حول المسؤولية القانونية والسياسية للشخصيات العامة، ومدى الالتزام بالقوانين الأميركية الخاصة بالشفافية وحماية الضحايا.

التعليقات مغلقة.