أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قميص المنتخب يقود طالبان إلى السجن!

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أفاد المحامي بهيئة الرباط، فاروق مهداوي، أن السلطات الأمنية أوقفت ثلاثة أشخاص، من بينهم طالبان يدرسان بسلك الماستر ويقطنان بالعاصمة الرباط، إضافة إلى صاحب مطبعة بمدينة القنيطرة، وذلك على خلفية قيامهم بطبع شعارات اجتماعية على قمصان المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم.

وأوضح المحامي أن الواقعة تعود إلى يوم السبت 4 أكتوبر الجاري، حيث قام الطالبان باقتناء قميصين للمنتخب المغربي، وتوجها بهما إلى مطبعة بالقنيطرة، وطلبا من صاحبها طبع شعارين اجتماعيين هما: “فلس./طين ح.رة” و”التعليم والصحة حق للجميع”. بعد ذلك، انتقل الطالبان إلى شارع محمد الخامس وسط العاصمة الرباط، حيث تم توقيفهما من طرف عناصر الأمن، قبل أن يتم إخضاعهما لتدابير الحراسة النظرية، وفتح تحقيق في الموضوع.

ووفقًا للمعلومات التي كشف عنها الأستاذ مهداوي، فقد تم تقديم الموقوفين أمام النيابة العامة، حيث تمت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم لم يتم الكشف عنها بشكل رسمي حتى الآن، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى احتمال ارتباطها بـ”إهانة رموز وطنية” أو “استغلال غير قانوني لرموز رياضية”، وهو ما لم يتم تأكيده من جهة رسمية حتى لحظة نشر هذا المقال.

وقد أثارت هذه الواقعة ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يرى أن التعبير عن المطالب الاجتماعية عبر رموز رياضية يدخل في إطار حرية التعبير، ومن يعتبر أن استغلال قميص المنتخب لأغراض احتجاجية يشكل تجاوزًا يقتضي المتابعة.

في المقابل، شدد المحامي على أن ما قام به الطالبان يدخل في إطار حرية التعبير المكفولة دستوريًا، مؤكدًا أن الشعارات المرفوعة لا تحمل أي إساءة مباشرة للدولة أو مؤسساتها، بل تعكس مطالب اجتماعية مشروعة تتمثل في الدعوة إلى مجانية التعليم والصحة.

ولم يصدر بعد أي توضيح رسمي من الجهات الأمنية أو من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن ما إذا كانت هناك تعليمات مباشرة بالتعامل مع الواقعة، أو ما إذا كان استخدام القميص في هذا السياق يدخل ضمن مخالفات واضحة للقانون.

يُذكر أن قميص المنتخب الوطني يُعد من الرموز التي تحظى بتقدير شعبي واسع، خصوصًا بعد الإنجازات الأخيرة التي حققها أسود الأطلس على الساحة الدولية، وهو ما جعل استخدامه في سياقات غير رياضية يثير دائمًا نقاشًا قانونيًا ومجتمعيًا حول الحدود الفاصلة بين الرمزية الوطنية وحرية التعبير.

 

وتتواصل متابعة الملف من طرف هيئة الدفاع، في انتظار تحديد تاريخ أولى جلسات المحاكمة، وسط دعوات من بعض النشطاء الحقوقيين والسياسيين إلى الإفراج عن المتابعين وتمكينهم من محاكمة عادلة تحترم الحقوق الدستورية للمواطنين، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير.


التعليقات مغلقة.