أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كتاب جديد يعيد الجدل حول تسييس المؤسسة العسكرية في أمريكا

جريدة أصوات

سلط كتاب جديد بعنوان “الدولة والجندي: تاريخ العلاقات المدنية العسكرية في الولايات المتحدة” الضوء على إحدى أكثر القضايا حساسية في النظام السياسي الأمريكي، والمتمثلة في طبيعة العلاقة بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية، محذرًا من مخاطر تسييس الجيش في خضم الانقسامات السياسية المتصاعدة.

 

وبحسب عرض نشرته مجلة فورين بوليسي للباحثة كوري شاك، فإن بعض الأصوات داخل النقاش العام الأمريكي باتت تدعو إلى تدخل الجيش لحسم الأزمات السياسية أو حماية الديمقراطية، وهو ما اعتبرته المؤلفة توجهًا ينطوي على مخاطر كبيرة قد تقوض حياد المؤسسة العسكرية.

وأشار العرض، الذي أعده المحلل بوبي غوش، إلى أن الجدل بشأن حدود الطاعة العسكرية ودور الجيش في فترات الأزمات عاد بقوة إلى الواجهة في الولايات المتحدة، في ظل تنامي الاستقطاب السياسي وتزايد التساؤلات حول العلاقة بين العسكريين والسلطة المنتخبة.

ويستعرض الكتاب تطور هذه العلاقة عبر التاريخ الأمريكي، مؤكدًا أن قوة النظام الديمقراطي الأمريكي تستند إلى مبدأ خضوع الجيش للسلطة المدنية المنتخبة، مع التزام المؤسسة العسكرية بتنفيذ القرارات القانونية الصادرة عن القيادة السياسية حتى عندما تكون محل جدل أو خلاف.

كما يبرز الكتاب أن إقالة عدد من كبار القادة العسكريين من قبل رؤساء أمريكيين خلال السنوات الأخيرة جرت دون اعتراض من المؤسسة العسكرية، ما يعكس استمرار الالتزام التقليدي بمبدأ الرقابة المدنية على الجيش.

وخلصت المؤلفة إلى أن الحفاظ على التوازن بين السلطة المدنية والانضباط العسكري يشكل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الديمقراطي الأمريكي، محذرة من أن أي إخلال بهذا التوازن قد يهدد أسس الديمقراطية على المدى الطويل.

التعليقات مغلقة.