أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لقجع يقترح تكوينات تكميلية لتسهيل إدماج خريجي الشعب الأدبية في سوق الشغل

جريدة أصوات

عاد موضوع تشغيل خريجي الجامعات، خصوصاً حاملي شهادات الآداب والتاريخ والجغرافيا، إلى واجهة النقاش، عقب مداخلة فوزي لقجع خلال برنامج تلفزيوني على القناة الثانية، رداً على سؤال طرحته سناء رحيمي بشأن فرص الشغل المتاحة أمام هذه الفئة.

واقترح لقجع اعتماد تكوينات تكميلية قصيرة المدة، تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، تشمل الإعلاميات واللغات والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز مؤهلات الخريجين ومساعدتهم على التكيف مع متطلبات سوق الشغل.

ويفتح هذا المقترح النقاش حول أهمية تطوير المهارات العملية والرقمية لدى حاملي الشهادات الجامعية، في ظل التحولات التي تعرفها مختلف القطاعات المهنية، والحاجة المتزايدة إلى كفاءات تجمع بين التكوين الأكاديمي والمهارات التطبيقية.

ورغم أهمية هذه التكوينات في توسيع فرص التشغيل، فإن معالجة بطالة خريجي الشعب الأدبية والإنسانية لا يمكن أن تقتصر على إعادة تأهيل الشباب، بل تستدعي أيضاً توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الربط بين الجامعة والمحيط الاقتصادي، وتثمين الكفاءات التي يكتسبها الطلبة خلال مسارهم الدراسي.

وتشمل مجالات اشتغال خريجي هذه التخصصات التعليم والبحث العلمي والصحافة والتحرير والتوثيق والتراث الثقافي والسياحة الثقافية، إلى جانب العمل الجمعوي وتدبير المشاريع الثقافية، وهي مجالات يمكن أن تستفيد من مهارات التحليل والكتابة والتواصل وفهم التحولات الاجتماعية.

ويبقى نجاح التكوينات المقترحة رهيناً بمدى ارتباطها بالحاجيات الفعلية للمقاولات والمؤسسات، وتوفير فرص للتدريب التطبيقي، فضلاً عن تقييم نتائجها من حيث إدماج المستفيدين في سوق الشغل واستقرارهم المهني.

ويعيد هذا النقاش طرح سؤال دور الجامعة والسياسات العمومية في توفير آفاق مهنية للشباب، بما يضمن عدم اقتصار الحلول على مطالبة الخريجين باكتساب مهارات إضافية، بل يشمل أيضاً خلق فرص شغل لائقة وتثمين التخصصات الأكاديمية المختلفة.

التعليقات مغلقة.