مجلة الشرطة تكشف تفاصيل الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني وجهود تحديث المؤسسة الأمنية
جريدة أصوات-الرباط
اصوات-الرباط
صدر العدد 54 من مجلة الشرطة، الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، بحلة مزدوجة باللغة العربية والفرنسية، حيث تطرق إلى فعاليات الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، مُسلطاً الضوء على هذا الحدث الوطني المهم.
وتحت عنوان “الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. تلاحم القرب والشرطة المواطنة”، يأخذ العدد القراء في رحلة داخل كواليس الحدث، الذي تميز بحفل رسمي لإحياء الذكرى الـ69 لتأسيس الأمن الوطني، تحت شعار «فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد».
وفي إطار التحليل، تبرز المجلة إطلاق أول سيارة شرطة ذكية، باسم “أمان”، والتي تمثل نقلة نوعية في التدبير الأمني للمجال العام عبر تكنولوجيا حديثة وتجسد توجهًا نحو الابتكار الرقمي في العمل الشرطي.
كما خصصت المجلة ركناً هاماً لمدينة الجديدة، التي احتضنت فعاليات الدورة، حيث أُبرزت مميزات المدينة من خلال الهوية البصرية المختارة، بالإضافة إلى مقالات تتناول فضاءات العرض والأجنحة المخصصة للتبادل والتفكير.
وفي افتتاحية العدد لشهر مايو 2025، أكد أن أيام الأبواب المفتوحة تُعبر عن إرادة المؤسسة الأمنية في تعزيز القرب من المواطنين، من خلال تواصل ميداني فعّال يُشجع على التعاون المشترك ويعزز الثقة بين الشرطة والمجتمع.
وأشار إلى أن المبادرة تأتي في إطار استراتيجية تقوم على الأمن التشاركي، الذي يهدف إلى بناء جسور من التفاهم والتبادل المعرفة بين أفراد المجتمع وشرطة البلاد، بهدف تحسين جودة الخدمات الأمنية وتطويعها لاحتياجات المجتمع المختلفة.
وبينت المجلة أن الدورة شهدت نجاحًا ملحوظًا، حيث استقطبت حوالي 2,4 مليون زائر خلال مدة خمسة أيام، من مختلف شرائح المجتمع، من مدينة الجديدة ومن جميع أنحاء الجهة، بهدف الاطلاع على مهام الشرطة وتقنياتها وإمكاناتها.
وتسعى الأيام المفتوحة أيضًا إلى تشجيع الشباب على اختيار مسارات مهنية في السلك الأمني، من خلال تقديم رؤية شاملة للتخصصات القانونية والتقنية والاجتماعية والعلمية داخل المؤسسة.
وفي سياق الذكرى الرمزية، أُعيد التذكير بتاريخ 16 ماي 1956، باعتباره محطة هامة في تأسيس المؤسسة الأمنية بعد الاستقلال، حيث يحتفي الشعب المغربي بتراث الأمن وتطوره، ويعكس إرادة قوية في مواكبة التحديات الأمنية الراهنة عبر استراتيجيات التحديث والابتكار.
وفي مناسبة تنظيم الحفل، حضر أكثر من 500 شخصية، من بينهم شخصيات وطنية ودولية، مركز المعارض محمد السادس بالجديدة، من أجل تكريم مسيرة الأمن الوطني وإبراز تطوره.
أما من الناحية البصرية، فقد أكدت المجلة أن إعداد الهوية البصرية يشكل خطوة استراتيجية مهمة لتنظيم حدث كبير كهذا، حيث أُصنع شعار الدورة السادسة ليعكس القيم التي تتبناها المديرية، وارتباطها بالهوية الثقافية والتاريخية لمدينة الجديدة.
وفي سياق التطوير التقني، تم الكشف عن أول دورية ذكية باسم “أمان” صممتها فرق الهندسة والتكنولوجيا بالمديرية، وتُزود بأجهزة لجمع وتحليل البيانات بشكل فوري، لضمان الاستجابة السريعة والكفاءة الميدانية.
وبعد شهور من التطوير والاختبارات، باتت “أمان” جاهزة للانتشار، مع ضمان أداء مهامها بكفاءة عالية، لتعزيز قدرات التدخل الأمني وتيسير عمليات المراقبة الأمنية.

التعليقات مغلقة.