، شهدت قبة مجلس المستشارين جلسة تشريعية مكثفة، انتهت بالمصادقة بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026. الجلسة التي عُقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، السيد فوزي لقجع، كشفت عن موقف برلماني متباين حيث حظي النص بتأييد 12 مستشاراً، فيما عارضه ثلاثة، وامتنع مستشار واحد عن التصويت.
وقد هيمنت على النقاشات حجمُ التعديلات المقترحة، والتي بلغ عددها الإجمالي 227 تعديلاً، شملت ثلاثة منها الجزء الثاني من المشروع، مما يعكس حرص الفرق النيابية والهيئات المهنية على ترك بصمتها على الوثيقة المالية قبل إقرارهاوحسب التحليل الأولي، توزعت تلك التعديلات وفقاً للتدابير إلى37 تعديلاً جمركياً و154 تعديلاً ضريبياً، وهو ما يشير إلى أن الجوانب الضريبية كانت محور التركيز والجدل الرئيسي36 تعديلاً متنوعاً.
من ناحية أخرى، كشف توزيع مصادر هذه التعديلات عن صورة متعددة الأطراف للمشاركة في صياغة القانون الجهات الحكومية: قدمت 3 تعديلات بينما الفرق البرلمانية: تقدمت فرق الأغلبية بـ 31 تعديلاً، والفريق الحركي بـ 31، والفريق الاشتراكي (ضمن المعارضة الاتحادية) بـ 26 تعديلاً.
النقابات والمنظمات المهنية: مثل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (10 تعديلات)، والاتحاد المغربي للشغل (24 تعديلاً)، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (37 تعديلاً).
القطاع الخاص: قدم الاتحاد العام لمقاولات المغرب العدد الأكبر من التعديلات بلغ 48 تعديلاً، مما يعكس حجم المطالب والملاحظات التي يود القطاع الاقتصادي إدراجها في القانون.المستشاران الفرديان السيدان خالد السطي ولبنى العلوي، واللذان تقدما معاً بـ 17 تعديلاً.
وتأتي هذه المصادقة كخطوة تشريعية محورية في مسار إقرار قانون المالية للسنة القادمة، والذي يُنتظر أن يناقش الجزء الثاني منه قريباً. وتعكس الأرقام حصيلة نقاش ديمقراطي تشاركي واسع، جمع بين الأغلبية والمعارضة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، حول التوجهات المالية والاقتصادية للبلاد في عام 2026.

التعليقات مغلقة.