محاولات هجـرة خطيرة إلى سبتة وسط العاصفة “إيميليا”
عرفت السواحل المقابلة لمدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية محاولات هجرة غير نظامية في ظروف جوية بالغة الخطورة، تزامناً مع تأثير العاصفة “إيميليا” التي تسببت في هيجان البحر وارتفاع الأمواج بشكل استثنائي، مما حوّل عمليات العبور سباحة إلى مغامرة مميتة قد تودي بحياة المهاجرين.
ووفق المعطيات المتطابقة، حاول عشرات الشبان، أغلبهم من جنسيات مغاربية، الوصول إلى سبتة عبر البحر خلال ليلة ممطرة ورياح قوية ورعود، مستغلين سوء الأحوال الجوية، ما استدعى استنفاراً واسعاً لعناصر الحرس المدني الإسباني، التي اضطرت إلى تعبئة وحداتها البحرية والبرية للتعامل مع الضغط المسجل على السواحل.
خلال الساعات الأولى من الصباح، استمرت محاولات العبور من الجانب المغربي، رغم خطورة الوضع البحري، حيث أقدم بعض المهاجرين على الارتماء وسط الأمواج العاتية، في مشهد وصفه شهود عيان بـ”غير المفهوم”، نظراً لاحتمال الغرق المرتفع في مثل هذه الظروف. وأفادت المصادر بأن بعض المهاجرين فُقدوا عن الأنظار أثناء السباحة، دون توفر معطيات دقيقة حول مصيرهم.
في المقابل، تمكن عدد محدود من الوصول إلى شاطئ باب سبتة في حالة إنهاك شديد، وهم يرتدون بذلات غوص وأحذية زعانف، حيث تدخلت السلطات الإسبانية لتقديم الإسعافات الأولية لهم. ورغم نجاتهم من الغرق، جرى إخضاعهم للإجراءات المعمول بها، والتي تشمل إعادتهم إلى الجهة التي قدموا منها.
تشير المعطيات المتداولة إلى أن صعوبة الملاحة، بالتزامن مع غياب مراقبة صارمة في بعض النقاط الساحلية، قد تعزز لدى بعض المهاجرين اعتقاداً خاطئاً بإمكانية العبور، في حين يواجهون مخاطر حقيقية تهدد حياتهم.
وبالتوازي مع الضغط البحري، سجلت المنطقة الحدودية البرية محاولات متكررة لاجتياز السياج الفاصل، حيث حاولت مجموعات من المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء تسلق السياج خلال ساعات الفجر، مستغلين الأحوال الجوية الممطرة للتسلل في مجموعات صغيرة.
وأكدت المصادر أن عدداً من هؤلاء تمكنوا من الوصول إلى داخل سبتة وهم في أوضاع صحية صعبة، بينما فشل آخرون في محاولاتهم، في واحدة من أكثر الليالي ضغطاً على المستوى الحدودي خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات مغلقة.