شهدت محكمة الاستئناف بالرشيدية أمس الخميس انعقاد ثاني جلسات التحقيق في قضية مقتل الطفل محمد بويسلخن، المعروف بـ”الراعي”، بجماعة أغبالو أسردان، بعد قرار الوكيل العام للملك بإحالة الملف إلى قاضي التحقيق. وفي إطار الإجراءات، تم استدعاء ستة شهود للاستماع إليهم، بالإضافة إلى والدي الضحية، بهدف جمع الأدلة والمعلومات التي قد تساهم في فك طلاسم هذه الجريمة الغامضة.
وقد خصصت الجلسة الثانية لتقديم الشهادات، حيث أكد القائمون على التحقيق أن الهدف هو إعادة بناء أحداث الواقعة من خلال المعطيات التقنية وشهادات الحاضرين، رغم السرية التي تحيط بمسار التحقيق، لضمان الكشف عن جميع الخيوط الممكنة.
وفي حديثه مع وسائل الإعلام، أوضح محامي أسرة الضحية، صبري الحو، أن قاضي التحقيق أنهى خلال الجلسة استماع عدد من الشهود، مشيرا إلى أن الأمل يظل كبيرا في أن تساعد الأدلة والاستماع في رسم صورة أوضح لملابسات الحادث، وتحديد هوية الجناة المحتملين.
وقال الحو: “التحقيق يسير بسرعة وتمكن القاضي من جمع معطيات مهمة، ونحن واثقون من أن المسار القضائي سيصل في النهاية إلى الحقيقة، وأنه سيتم الكشف عن ملابسات هذه الجريمة البشعة”.
وفي سياق متصل، أكدت عائلة الضحية على متابعة مجريات التحقيق باهتمام كبير، وسط تضامن واسع من طرف المجتمع المحلي والوطني ضمن حملة لدعم العدالة. وبينما لم تتضح بعد هوية المشتبه بهم بشكل مباشر، فإن التحريات لا تزال تبحث عن معطيات جديدة قد تفضي إلى الكشف عن كافة خيوط القضية.
وفي خطوة ذات صلة، نظمت لجنة الحقيقة والمساءلة، يوم الجمعة الماضية، اعتصاما ومبيتاً ليلياً أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، دعت من خلاله إلى فتح تحقيق شامل وعميق في جميع الشكايات والتهم الموجهة إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، والوكيل العام بالرشيدية. وطالبت اللجنة بعدم استثناء أي طرف، سواء من أفراد الضابطة القضائية أو الأشخاص المشتبه فيهم، كما نادت بعدم الاعتماد على فرضية الانتحار التي أُطلقت عبر صفحات التواصل الاجتماعي قبل التحقيقات الرسمية
التعليقات مغلقة.