مفوضون قضائيون غير مجازين يطالبون بإعادة النظر في قانون 46.21 وسط مخاوف من استبعاد خبراتهم
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
مع اقتراب موعد تطبيق قانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين رقم 46.21 في المغرب، يعيش العديد من المفوضين القضائيين غير المجازين في حالة من القلق والتوتر، حيث يواجه هؤلاء المهنيون تحديات كبيرة تتعلق بتطبيق القانون الجديد الذي يُرتقب أن يدخل حيز التنفيذ بداية من العام المقبل.
في رسالة استغاثة وجهوها إلى وزارة العدل، يطالب المفوضون غير المجازين بإعادة النظر في الإجراءات المرتبطة بتنفيذ القانون، مؤكدين أن استبعاد خبراتهم الطويلة قد يهدد استقرارهم المهني ومستقبلهم. وأشاروا إلى أن العديد منهم يمتلك أكثر من عشرين عاماً من الخبرة العملية داخل مكاتب المفوضين القضائيين، ويؤدون مهامهم بشكل يومي في منظومة العدالة الوطنية، ويشغلون مواقع حيوية تتطلب كفاءات ومعرفة عميقة بقضايا العدالة.
ويبدو أن القانون الجديد يتطلب اجتياز امتحانات مهنية، الأمر الذي يراه البعض تحدياً كبيراً، خاصة لأولئك الذين يثير اعتقادهم أن خبرتهم وكفاءاتهم لا يجب أن تُقَيَّم فقط من خلال اختبارات نظرية، بل يجب أن تُراعى التجربة الحقيقية والميدانية التي اكتسبوها عبر السنين.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه تطبيق القانون خطوة نحو تحديث وتطوير مهنة المفوضين القضائيين وتحديث التدابير القانونية المنظِّمة للعمل، يبرز على الجانب الآخر مخاوف من أن يؤدي الإقصاء والاستبعاد إلى استبعاد جزء مهم من الخبرة والكفاءة، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على مصداقية وعدالة القضاء في البلاد.
وتؤكد هذه الظروف على ضرورة توازن بين متطلبات الحداثة والتطوير، واحترام الخبرات العملية التي تراكمت على مر السنوات، لضمان استمرارية نزاهة القضاء وشفافيته. وعليه، يتطلع العديد من المهنيين إلى تدخل عاجل من قبل وزارة العدل لإيجاد حلول تضمن تقنين المهنة بشكل عادل ومتوازن، يحفظ حقوق الجميع ويعزز من جودة الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين.
وفي انتظار تطورات الأوضاع، يبقى النقاش مفتوحاً حول مدى توافق القانون مع مهنيي المهنة، وأهمية مراعاة التجارب والخبرات في مسار الإصلاح القضائي بالمغرب.

التعليقات مغلقة.