تتواصل فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان العيطة المرساوية، في محطته الثانية بمدينة الدار البيضاء، من خلال برنامج فني وثقافي متنوع يجمع بين السهرات الغنائية والندوات الفكرية، في إطار جهود تروم تثمين التراث الغنائي الشعبي المغربي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة.
وتحتضن فضاء “العنق” بمدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 24 يوليوز الجاري، سهرة فنية يحييها كل من الفنان بدر أوعبي، والفنانة سهام المسفيوية، وسهيل عبد الغفور، إلى جانب أحد الأصوات المتألقة من خريجي مسابقة “العيطة أكاديمي”، التي أطلقتها إدارة المهرجان لاكتشاف المواهب الشابة في مجال العيطة.
وتتواصل السهرات بالمكان ذاته، يوم السبت 25 يوليوز، بمشاركة النجم عبد العزيز الستاتي، الذي سيقدم لجمهور العاصمة الاقتصادية باقة من أشهر أعماله الغنائية، إلى جانب الفنان عبد الله الداودي، في أمسية ينتظر أن تستقطب حضورا جماهيريا كبيرا بالنظر إلى الشعبية الواسعة التي يحظى بها النجمان.
وبعد محطة الدار البيضاء، ينتقل المهرجان إلى مدينة المحمدية، حيث سيكون جمهور مدينة الزهور على موعد مع سهرة يحييها الفنان الشعبي الميلس، ومجموعة “فايف ستار” بقيادة الفنان طارق برداد، إضافة إلى الفنان الشعبي بن سعيد وأحد خريجي مسابقة “العيطة أكاديمي”. وتختتم السهرات الفنية بالمحمدية بحفل يشارك فيه كل من مجموعة “حصبة كروف” والفنان الشعبي سعيد الصنهاجي.
ولا تقتصر فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان على الجانب الفني، بل تشمل أيضا برنامجا فكريا، من خلال تنظيم ندوة يوم 29 يوليوز الجاري تحت عنوان “فاطنة بنت الحسين والعيطة النسائية”، بمشاركة باحثين وأكاديميين سيتناولون المسار الفني والثقافي لفاطنة بنت الحسين، التي تحمل الدورة الحالية اسمها، تقديرا لمكانتها كإحدى أبرز رموز فن العيطة النسائية بالمغرب.
وستناقش الندوة عددا من القضايا المرتبطة بالتراث الغنائي الشعبي، من بينها دور الشيخات في حفظ الذاكرة الغنائية المغربية، والعيطة النسائية بين الشفوية وضرورة التوثيق، إلى جانب صورة الشيخة بين التمثلات الاجتماعية والواقع الفني.
وأكد المنظمون أن الدورة الثالثة للمهرجان، التي حطت الرحال بكل من برشيد والدار البيضاء والمحمدية، تجسد رؤية تروم إبراز العيطة باعتبارها تراثا ثقافيا حيا قابلا للتطوير والتجديد، وليس مجرد فن يرتبط بالمناسبات والاحتفالات.
وفي السياق ذاته، أبرز المنظمون أن المهرجان انتقل إلى مرحلة أكثر عمقا من خلال إطلاق مسابقة “العيطة أكاديمي”، التي جابت مدن الجديدة ومديونة وبن أحمد والدار البيضاء، بهدف اكتشاف المواهب الشابة وتأهيلها، وجعل التظاهرة فضاء للتكوين وصناعة جيل جديد من الفنانين القادرين على مواصلة صون التراث الغنائي الشعبي المغربي وتطويره.

التعليقات مغلقة.