أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقابات الصحة تعلن التصعيد بسبب تعميم نموذج “GST” رغم التحذيرات من “الفشل”

جريدة أصوات

أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، في بيان شديد اللهجة، دخوله في مواجهة مفتوحة مع الحكومة، بسبب سعي الأخيرة لتعميم نموذج “مجموعة الصحة الترابية” (GST) على 11 جهة دفعة واحدة، رغم تحذير النقابات من أن النموذج لم يثبت نجاحه خلال مرحلته التجريبية في جهة طنجة. واتهمت النقابات الحكومة بـ “التسيير الانفرادي” و”المغامرة غير المحسوبة” التي تهدد مستقبل القطاع ومصير الموظفين، ملوحةً بالتصعيد الاحتجاجي.

في بيان يحمل توقيع الكتل النقابية الرئيسية بالقطاع، حمّل التنسيق النقابي الحكومة مسؤولية “تعبئة القطاع الصحي وموارده البشرية بطريقة غير محسوبة”، معرباً عن استغرابه من “التسريع غير المفهوم” في إصدار النصوص القانونية المتعلقة بالتجربة، “دون إشراك مهنيي الصحة وفي غياب أي نقاش مسؤول”.

وأكد البيان أن الدافع الأساسي لرفضهم يتمثل في “فشل” النموذج خلال تجربته المحدودة، حيث أوضح أن الحكومة “لم تجر تقييماً علمياً وموضوعياً لتجربة مجموعة الصحة الترابية (GST) بجهة طنجة”، مشيراً إلى أن مدتها لم تتجاوز أربعة أشهر “ولم تُحل خلالها مشاكل المرضى، ولم تُحفَّز الأطر الصحية”. وتساءلت النقابات عن المنطق الذي يدفع لتعميم نموذج “لم ينجح في جهة واحدة” على جميع أرجاء المملكة.

ولم يقتصر النقد على الجانب التقني للإصلاح، بل امتد ليشمل منهجية الحكومة في الحوار، حيث جدد التنسيق رفضه “المنهجية الحالية التي تتجاهل التزامات 23 يونيو 2024″، في إشارة إلى وعود وتفاهمات سابقة بين الطرفين. وحذر البيان من أن “التسيير الانفرادي للحكومة” قد يقود إلى انفجار الوضع “في أي لحظة”، مؤكداً أن تعميم النموذج “مغامرة غير محسوبة ستؤدي إلى رهن مصير موظفي الصحة في المجهول”.

ووضع التنسيق النقابي الحكومة أمام خيارين: إما التراجع عن خطط التعميم السريعة وفتح حوار جاد، أو مواجهة احتجاجات واسعة. حيث هدد صراحةً بتنظيم “وقفات احتجاجية جهوية وإضرابات قطاعية”، إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالب المهنيين.

ختم التنسيق بيانه بدعوة عاجلة لرئيس الحكومة للتدخل الشخصي “قبل الوصول إلى فشل شامل للقطاع الصحي”، مؤكداً أن الأطر الصحية “لن تقبل بأي إصلاح شكلي يهدد صحة ملايين المواطنين ومستقبل مهنيي الصحة”.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدة قطاعات حواراً اجتماعياً متوتراً، مما يضع الحكومة أمام اختبار جديد في إدارة ملف صحي حساس، بين رغبتها في تسريع إصلاح النظام الصحي ومطلب النقابات بضمانات عملية ومشاركة فعلية لا تستثني أي مكون.

التعليقات مغلقة.