أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تسعى لإقامة “ناتو آسيوي مصغّر” لاحتواء الصين… لكن الطريق محفوف بالعقبات

نشرت صحيفة “إنسايد أوفر” الإيطالية تقريرًا للكاتب فيديريكو جولياني تناول فيه محاولات الولايات المتحدة المتكررة لتشكيل تحالف عسكري في آسيا يشبه الناتو الأوروبي، يضم اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين، بهدف احتواء نفوذ الصين في المنطقة. ويشير التقرير إلى أن هذا المشروع يعود إلى فترة الرئيس السابق جو بايدن، الذي حاول دون جدوى إقناع دول المنطقة بالانخراط في جبهة مباشرة ضد بكين.

وأوضح الكاتب أن واشنطن كانت تسعى لتوسيع نفوذ حلف الناتو نحو أقصى الشرق، لكن جهود بايدن اصطدمت بمقاومة من الدول الآسيوية التي رفضت أن تصبح طرفًا مباشرًا في مواجهة الصين. وقد دفع هذا النهج الصين إلى تعزيز الدبلوماسية مع دول جنوب شرق آسيا ورابطة آسيان، وتقوية العلاقات الاقتصادية مع اليابان وكوريا الجنوبية، ما أحبط محاولة الولايات المتحدة لعزل بكين.

وأشار التقرير إلى أن فكرة “الناتو الآسيوي المصغّر”، إذا تحققت، ستقتصر على عدد محدود من الدول ذات الوزن الجيوسياسي الكبير، مكونة ما يسميه الكاتب “مثلثًا استراتيجيًا” يضم اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين، حيث يلعب كل طرف دورًا محددًا في ردع النفوذ الصيني: اليابان عبر منظوماتها الصاروخية، وكوريا الجنوبية عبر تواجد الجيش الأميركي ومقاتلاته، والفلبين عبر التعاون العسكري الإستراتيجي في بحر جنوب الصين.

ومع ذلك، يرى التقرير أن المشروع يواجه عقبات كبيرة، فالفلبين ليست متحمسة لهذه الرؤية، بينما كوريا الجنوبية حريصة على عدم الإضرار بعلاقاتها الاقتصادية مع الصين، وتايوان معنية فقط بالحفاظ على أمنها دون الدخول في مواجهة مفتوحة. وأكد الكاتب أن أي انخراط في مواجهة بكين سيضع هذه الدول في خط المواجهة الأول، من دون ضمانات واضحة لدعم أميركي فوري في حال حدوث أي نزاع عسكري.

ويستنتج التقرير أن المشروع الأميركي، بالرغم من الدعم العسكري والاهتمام الواضح من البنتاغون، قد لا يرى النور على أرض الواقع بسبب التباينات في مصالح دول المنطقة، والمخاطر الدبلوماسية والاقتصادية المحتملة، كما أظهرت الأزمة الأخيرة بين الصين وطوكيو بعد تصريحات رئيسة الحكومة اليابانية حول تايوان.

التعليقات مغلقة.