أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وتيرة إعـــادة الإعـــمار بتـــارودانت تتسارع في إطار الجهود الوطنية المتواصلة

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

يشهد إقليم تارودانت، أحد المناطق التي تضررت بشكل كبير من زلزال الحوز لسنة 2023، منذ أشهر، دينامية مستمرة لإعادة التأهيل وإعادة البناء، تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية لدعم المناطق المتضررة وتيسير عودة الحياة إلى طبيعتها.

وفي القرى النائية، تُبذل جهود مكثفة وتسابق الزمن لإنجاز مشاريع إعادة بناء المنازل، ضمن إطار برنامج إعادة الإيواء الذي أطلقته السلطات، بهدف تقديم دعم عاجل وفعال للأسر المتضررة.

وفي دوار تسكونت، التابع لجماعة تيسراس، عبّر سعيد إد همو عن امتنانه للدعم المقدم من السلطات، واستذكر لحظات المعاناة التي عاشها بعد الزلزال، مؤكدا أن المساعدة المالية الأولية ساعدت أسرة على بناء منزل جديد، مما أعاد لهم بصيص الأمل في مستقبل أفضل.

من جهتها، أكدت نزهة المغيانمي، التي دُمر منزلها بالكامل، أن انطلاق الأشغال بدعم من الجهات المختصة أعاد لها ولأسرتها الثقة، معبرة عن فخرها بمراعاة المعايير التقنية في إعادة البناء، والتي أشرف عليها المهندسون والسلطات المحلية.

وفي عموم الإقليم، استفاد آلاف السكان من مساعدات متعددة، من بينها دعم مالي شهري قدره 2500 درهم لتسديد تكاليف السكن، ومبالغ تتراوح بين 80 و140 ألف درهم لإعادة بناء المنازل، حسب الحالات والاحتياجات.

ومع أن العملية تواجه تحديات متنوعة، إلا أن التنسيق المكثف بين السلطات المحلية والمتدخلين ساهم في إحراز تقدم ملموس، حيث بلغت نسبة إنجاز أشغال البناء 76 في المائة، وشملت أكثر من 13 ألف وحدة سكنية من أصل أكثر من 15 ألف مستفيد.

ومن جانبه، أكد المهندس عصام مدين، من الوكالة الحضرية لتارودانت – تزنيت – طاطا، أن برنامج إعادة الإعمار يشمل حوالي 15 ألف و100 مستفيد، موزعين على 57 جماعة، موضحا أن دراسة المشاريع ورخص البناء استكملت، وأن عمليات البناء الكبرى أُنجز منها حتى الآن أكثر من 11 ألف مسكن.

إضافة إلى ذلك، قامت الجهات المختصة بتهيئة البنيات التحتية الأساسية، بما في ذلك المدارس، والمراكز الصحية، والمحاور الطرقية، بالإضافة إلى قطاعي الماء والكهرباء، لضمان دعم السكان والمتضررين بنداء شامل للتعافي وتحقيق الاستقرار.

وتُبرز هذه الجهود الوطنية المستمرة حجم التعبئة والتنسيق بين جميع الفاعلين، والذي أطلق عملية دعم شاملة للمتضررين، وتُعكس مسؤولية الجماعة الحضرية والسلطات المختصة في استعادة النشاط والتشبث بمبادئ التضامن والإنصاف.

التعليقات مغلقة.