وصفت مجموعة السبع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأنه “تطور مهم”، داعية جميع الأطراف إلى تنفيذه بالكامل والعمل على إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم. كما أكدت المجموعة في بيانها على “الوضع الإنساني الكارثي” في غزة، ومطالبتها جميع الأطراف بضمان مرور المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
من جهة أخرى، كشفت وثائق سرية عن “مخاوف كبيرة داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، مما يظهر الهواجس التي تراود الأطراف الدولية الفاعلة تجاه استدامة أي تهدئة.
أشارت الأمم المتحدة إلى أنها لا تملك معلومات حول ما إذا كانت “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة أمريكياً قد سلمت أي مساعدات داخل القطاع. وأكد الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” ينس لايركه أن الأمم المتحدة “لا تشارك في عمليات الإغاثة التي تنفذها مؤسسة غزة الإنسانية”.
كما أوضحت المنظمة الدولية أن المشكلة لا تكمن في المبادرات الفردية، بل في “إعادة فتح جميع المعابر إلى غزة وتوفير بيئة آمنة ضمن غزة، وتسهيل التصاريح والموافقات النهائية بشكل أسرع لجميع الإمدادات الطارئة”.
على الصعيد الإقليمي، شهدت العاصمة التركية أنقرة لقاءً بين وزيري خارجية تركيا ومصر، ناقشا خلاله تطورات الأوضاع في غزة. وأكد الوزيران على “تنفيذ اتفاق وقف النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية لتثبيت الهدنة ومنع التصعيد العسكري”.
كما دعا الجانب المصري إلى “منح قوة الاستقرار الدولية المزمع إنشاؤها في غزة تفويضًا واضحًا من الأمم المتحدة”، بهدف “تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية والإشراف على بدء إعادة الإعمار”.
أبدت دول مجموعة السبع استعدادها للتعاون مع الدول العربية بشأن مقترحات إعادة إعمار غزة وإحلال السلام. وجدد الوزراء دعوتهم لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، معربين عن “استعدادهم للانخراط مع الشركاء العرب في مقترحاتهم بشناء إعادة إعمار غزة”، و”بناء سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
يأتي هذا في وقت تشكل فيه الأزمة الإنسانية في غزة اختباراً حقيقياً للإرادة الدولية، حيث يتوقف مصير مليوني إنسان على قدرة المجتمع الدولي على تحويل التصريحات إلى أفعال، والضغط لفتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات دون عوائق، تمهيداً لإعادة الإعمار وتحقيق سلام دائم يعيد الحقوق ويحفظ الكرامة للإنسان الفلسطيني.

التعليقات مغلقة.