أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أكاديمية المملكة المغربية تعزز صفوفها بأسماء فكرية وأدبية بارزة

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

واصلت أكاديمية المملكة المغربية، الجمعة بالرباط، جلسات تنصيب أعضائها الجدد، حيث انضم إلى صفوفها كل من الروائي المغربي الفرنسي الطاهر بن جلون، والأكاديمي الفرنسي جيروم كليمون، والمؤرخ الفرنسي هنري لورنس، وذلك بحضور شخصيات دبلوماسية وثقافية، من بينها سفير فرنسا المعتمد لدى المغرب.

هذا التنصيب يأتي استكمالا لبرنامج الأكاديمية الذي يعرّف بالأعضاء الجدد، ويمنحهم شارة الانضمام، قبل إلقائهم دروسا فكرية في مجالات تخصصهم.

في مداخلته بعنوان “لماذا نحن في حاجة ماسة للكتابة؟”، اعتبر الطاهر بن جلون أن الكتابة ليست ترفا بل ضرورة وجودية، مؤكدا أنها تشكل مقاومة رمزية في زمن تهيمن فيه الصورة على القراءة، ومحذرا من خطورة غياب المطالعة عن حياة الأجيال الجديدة. وأضاف أن المجتمع المغربي، بما يحمله من تناقضات، يمثل مادة ثرية للإبداع الأدبي، مشددا على أن الرواية تعد شكلا من أشكال تأريخ الأمم.

من جهته، تطرق الأكاديمي جيروم كليمون في درس بعنوان “الثقافات والأزمات” إلى تأثير الأزمات المعاصرة، سواء البيئية أو الصحية أو السياسية، على الهويات الثقافية. وأكد أن العولمة التكنولوجية والاقتصادية، رغم ما توفره من فرص للتبادل، تثير في المقابل مقاومة لدى الشعوب المتمسكة بتقاليدها وهوياتها، مبرزا أن الثقافة عنصر أساسي لبناء عالم مشترك قادر على مواجهة التحديات.

أما هنري لورنس، فقد تناول في عرضه المعنون “الاستشراق، معرفة الآخر وتساؤل حول الذات”، التحولات التاريخية في أوروبا وأثرها على علاقتها بالشرق، مشيرا إلى أن الاستشراق لم يكن مجرد دراسة للآخر، بل أيضا مناسبة لتأمل الهوية الأوروبية ذاتها. واعتبر أن هذه المقاربة تتيح تقاطعا حضاريا يثري الوعي النقدي ويعزز الحوار بين الثقافات.

بهذا التنصيب، تؤكد أكاديمية المملكة المغربية استمرارها في استقطاب نخب فكرية وأدبية بارزة من داخل المغرب وخارجه، في خطوة تعكس انفتاح المؤسسة على الحوار الثقافي وتعزيز إشعاع المغرب كفضاء للمعرفة والتفكير الاستراتيجي.

التعليقات مغلقة.