أوروبا تفتح صفحة جديدة في تاريخ حدودها بنظام الدخول والخروج الإلكتروني
جريدة أصوات
دخل النظام الأوروبي للدخول والخروج (EES) حيز التنفيذ اليوم في 29 دولة أوروبية، معلناً نهاية حقبة الأختام اليدوية في جوازات السفر التي رافقت المسافرين لعقود طويلة، وبداية عصر جديد من الحدود الذكية.
يحل النظام الجديد محل نظام الختم اليدوي التقليدي، حيث سيُطلب من القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم البيومترية بما في ذلك بصمات الأصابع وصور الوجه عند نقاط العبور الحدودية.
ويعتمد النظام تقنيات متطورة تتيح تتبع أوضاع الإقامة ورصد أي تجاوزات محتملة بشكل تلقائي ودقيق، مما يعزز قدرات الأجهزة الأمنية في التصدي لمحاولات التزوير والهجرة غير النظامية.
يُنظر إلى النظام الجديد كخطوة مهمة نحو تعزيز أمن الحدود الأوروبية وتحسين كفاءة عمل الأجهزة الأمنية بالإظافة إلى تسهيل عمليات العبور للمسافرين النظاميين وتقليل أوقات الانتظار على المنافذ الحدودية.
يأتي تطبيق النظام الأوروبي للدخول والخروج ضمن خطة أوروبية أشمل، تشمل أيضاً إطلاق نظام ETIAS المقرر في 2026، والذي سيفرض الحصول على ترخيص مسبق إلكتروني لمواطني الدول المعفاة من التأشيرة.
بهذه الخطوة، تلتحق أوروبا بدول سبقتها إلى رقمنة أنظمة العبور مثل أستراليا وسنغافورة، مما يجعل حدودها أكثر ذكاء وأماناً، ويُرسخ توجهًا عالميًا نحو أنظمة مراقبة متطورة تخلو من الوسائل التقليدية.
يشكل هذا التحول نقلة نوعية في إدارة الحدود الأوروبية، حيث يجمع بين تعزيز الأمن وتسهيل حركة المسافرين الشرعيين، في توازن دقيق بين متطلبات الأمن وسلاسة التنقل.

التعليقات مغلقة.