منظمة الصحة العالمية : السجائر الإلكترونية تهدد المراهقين رغم تراجع التدخين التقليدي عالميا
جريدة أصوات
كشفت أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية عن انخفاض ملموس في نسبة المدخنين عالمياً. فبعد أن كانت النسبة تبلغ 26.2% في عام 2010، ها هي تنخفض إلى 19.5% في عام 2023، مع توقعات باستمرار هذا المنحى التنازلي حتى عام 2030. كما أظهرت البيانات انخفاض عدد مستهلكي التبغ من 1.38 مليار في عام 2000 إلى 1.2 مليار متوقع في عام 2024، وهو إنجاز يعزى إلى فعالية السياسات والقوانين الصارمة لمكافحة التبغ.
في مواجهة هذا التراجع، لجأت شركات التبغ إلى استراتيجية جديدة للتعويض عن انخفاض مبيعات السجائر التقليدية. وركزت على تسويق المنتجات البديلة مثل السجائر الإلكترونية، مُدعية أن هدفها هو مساعدة المدخنين البالغين على الإقلاع وتقليل أضرار التبغ التقليدي.
رفضت منظمة الصحة العالمية هذه الادعاءات، وكشفت النقاب عن أن المستفيد الأكبر من هذه المنتجات ليسوا البالغين الراغبين في الإقلاع، بل فئة المراهقين. حيث أظهرت البيانات أن احتمالات تدخين الشباب للسجائر الإلكترونية تزيد بتسع مرات في المتوسط مقارنة بالبالغين في البلدان التي تتوفر فيها البيانات.
وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 15 مليون قاصر تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً يستخدمون السجائر الإلكترونية حول العالم، في مشهد ينذر بكارثة صحية جيلية.
في أول تقييم عالمي من نوعه، قدّرت منظمة الصحة العالمية عدد مستخدمي السجائر الإلكترونية حول العالم بأكثر من 100 مليون شخص، من بينهم 86 مليون شخص بالغ على الأقل، يتواجد معظمهم في البلدان ذات الدخل المرتفع. وهذا الرقم الهائل يضع منتجات النيكوتين الجديدة تحت دائرة الضوء والمحاسبة.
دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات والجهات الصحية إلى تعزيز وتكثيف تنفيذ تدابير مكافحة التبغ، مع التركيز بشكل عاجل على تنظيم استخدام منتجات النيكوتين الجديدة، وخاصة السجائر الإلكترونية، لحماية الشباب من الوقوع في فخ الإدمان عليها، والتي قد تكون بوابة لعالم التدخين التقليدي أو مصدراً لأضرار صحية غير معروفة العواقب على المدى الطويل.

التعليقات مغلقة.