اهتزّت مدينة إفران على وقع حادث مأساوي خلف صدمة عميقة في صفوف الساكنة، بعدما لقيت طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات مصرعها داخل إحدى الحدائق العمومية، إثر سقوط جزء متآكل من شجرة الصفصاف بسبب قوة الرياح.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشجرة التي تسببت في الفاجعة كانت تعاني من تسوس داخلي، ما أدى إلى انهيار أحد فروعها بشكل مفاجئ، ليسقط مباشرة على الطفلة ويُنهي حياتها في عين المكان، وسط ذهول وصدمة مرتادي الحديقة.
ولا تقتصر إشكالية هذه الأشجار على احتمال سقوطها فحسب، بل تتعداها إلى تأثيرات صحية موسمية، إذ تتسبب بعض أنواعها في انتشار مخلفات صوفية خلال فصل الربيع، ما يفاقم معاناة مرضى الحساسية والربو ويثير تذمر الساكنة المجاورة وأصحاب المحلات.
وتطرح فاجعة إفران أسئلة ملحة حول مسؤولية تدبير الفضاءات الخضراء، ونجاعة آليات المراقبة الاستباقية، ومدى الالتزام بإجراءات الوقاية والصيانة، حتى لا تتحول الحدائق العمومية من متنفس آمن للعائلات إلى أماكن تهدد الأرواح.

التعليقات مغلقة.