شهدت قنطرة واد تانسيفت، صباح يوم الجمعة 9 يناير، حادثًا خطيرًا إثر هبوط أرضي مفاجئ على مستوى الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي مراكش وتامنصورت، ما أدى إلى انقلاب شاحنة كانت تعبر المقطع الطرقي، متسببًا في إصابة سائقها بجروح وُصفت بالطفيفة، إلى جانب تسجيل خسائر مادية جسيمة بعد اصطدام عدد من السيارات التي كانت تسير خلفها.
وخلف الحادث حالة من الاستنفار الواسع في صفوف السلطات، كما تسبب في شلل شبه تام لحركة السير على هذا المحور الطرقي الحيوي الذي يُعد شريانًا أساسيًا يربط بين المدينتين، الأمر الذي انعكس سلبًا على تنقل المواطنين وحركة النقل.
وحسب مصادر محلية، فإن الهبوط الأرضي ظهر بشكل مفاجئ على مستوى القنطرة، حيث سُجلت تشققات عميقة في بنيتها، إلى جانب انخفاض واضح في سطح الطريق، ما أثار مخاوف حقيقية من احتمال وقوع انهيارات إضافية قد تهدد سلامة مستعملي الطريق. وتشير التقديرات الأولية إلى أن أسباب الحادث قد تعود إلى عوامل طبيعية مرتبطة بتدهور التربة، أو إلى ضعف في البنية التحتية، وهو ما يستدعي إخضاع القنطرة لدراسة هندسية دقيقة لتحديد الأسباب الحقيقية ووضع خطة استعجالية للإصلاح والترميم.
وفور وقوع الحادث، هرعت السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تم تطويق المنطقة المتضررة وإغلاق المقطع الطرقي بشكل كلي تفاديًا لأي مخاطر إضافية. وقد تسبب هذا الإجراء في ارتباك مروري كبير وازدحام شديد، خاصة في ظل محدودية المسارات البديلة، ما اضطر السائقين إلى سلوك طرق أطول وأقل أمانًا.
وفي السياق ذاته، باشرت فرق تقنية تابعة لوزارة التجهيز والماء، رفقة مهندسين مختصين، معايناتها الميدانية لتقييم حجم الأضرار وتحديد التدابير اللازمة، بهدف إعادة فتح الطريق في أقرب الآجال الممكنة، وضمان سلامة مستعمليه مستقبلاً.

التعليقات مغلقة.