أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة بإيداع موظف تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ورئيس جماعة “المهارزة” السجن المحلي، وذلك بعد متابعتهما بجنح تتعلق بالنصب واستغلال النفوذ ومحاولة الابتزاز المالي، بالإضافة إلى استعمال صفة وظيفية للتأثير على الضحايا، في خطوة تعكس الحزم في تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحيث إن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت أبحاثاً تمهيدية دقيقة، فقد أسفرت التحريات عن التوصل إلى تسجيلات صوتية حاسمة تثبت تورط المتابعين في عمليات نصب وابتزاز، من خلال ادعاء القدرة على التدخل في ملفات قضائية معروضة على محاكم الجديدة، بما في ذلك التنسيق لفائدة متهم في قضية سرقة سيارات مقابل مبالغ مالية.
وعلاوة على ذلك، شملت المتابعة القضائية موظفاً آخر بذات الجماعة، تقرر ملاحقته في حالة سراح مع إخضاعه لتدابير المراقبة القضائية بتهمة المشاركة في استغلال النفوذ، وذلك بعدما نجحت الفرقة الوطنية في رفع اللبس عن خيوط هذه الشبكة وتحديد أدوار كل طرف في الأنشطة الإجرامية المنسوبة إليهم.
وفي المقابل، أكدت المعطيات المتوفرة أن هذه العملية الأمنية والقضائية تترجم التزام أجهزة الأمن والمؤسسات القضائية بمحاربة كافة أشكال الفساد المالي والإداري، وضمان نزاهة المرفق العام وحمايته من الاستغلال، مع التشديد على أن الصفة الوظيفية لا تمنح أي حصانة ضد المتابعات القانونية في حال ثبوت الإخلال بالأمانة المهنية.

التعليقات مغلقة.