شهدت الطرقات المغربية ارتفاعًا غير مسبوق في عدد المخالفات المرورية المسجلة خلال شهري يوليوز وغشت، وذلك مع بداية اعتماد أجهزة الرادارات الحديثة للمراقبة على الطرقات الوطنية. وأظهرت بيانات رسمية أن مجموع المخالفات التي تم تسجيلها خلال هذين الشهرين بلغ حوالي 834 ألف مخالفة، بزيادة ملحوظة مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وحسب المصادر، كانت الحصة الأكبر من المخالفات من نصيب الرادارات الثابتة التي سجلت نحو 689 ألف مخالفة، بزيادة قدرها 38٪ عن العام الماضي، وهو ما يعكس تزايد أعداد المركبات وارتفاع وتيرة الحركة على الطرق، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية والسياحية.
وفي إطار تطوير نظام المراقبة، تم الاعتماد على الرادارات المستقلة في المناطق ذات التوافد الكبير، حيث تم رصد أكثر من 42 ألف مخالفة، بالإضافة إلى استخدام الرادارات المثبتة على المركبات، التي أسفرت عن تسجيل 1,836 مخالفة، وهو ارتفاع مذهل بنسبة 183٪ مقارنة بسنة 2024.
وتساهم هذه الإجراءات، بالإضافة إلى التركيز على الرادارات المقابلة للرادارات التقليدية، في تحسين السلامة الطرقية، خاصة في المناطق ذات الحركة المزدوجة أو السرعات العالية، والتي تشهد زيادة ملحوظة خلال موسم السياحة الصيفي.
وتعزى هذه الأرقام القياسية بشكل رئيسي إلى الانتعاش السياحي غير المسبوق الذي تعرفه البلاد، خاصة في الشمال، والذي يجذب ملايين الزوار خلال فصل الصيف، الأمر الذي يضاعف من التحديات المرورية ويحفز الجهات المختصة على تعزيز إجراءات المراقبة والرقابة لضمان سلامة الجميع.
التعليقات مغلقة.