تواصل السلطات الأمنية المغربية جهودها المكثفة لتحديد هوية المتورطين في أعمال العنف والتخريب التي تخللت بعض الاحتجاجات الأخيرة في عدد من المدن، والتي انزلقت بعض تجمعاتها إلى أعمال شغب، نسبت إلى ما يُعرف إعلاميًا بـ”جيل زاد”.
وباشرت مصالح الشرطة العلمية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، عمليات تقنية دقيقة شملت رفع البصمات وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة داخل مؤسسات بنكية ومتاجر ومكاتب بريد تعرضت للتخريب والنهب، بإشراف من النيابة العامة المختصة.
وشهدت مناطق متعددة، يوم الخميس، انتشارًا مكثفًا لفرق الشرطة التقنية والعلمية، التي عملت على جمع الأدلة والآثار المادية من مواقع الأحداث، في إطار مسطرة البحث والتحري الهادفة إلى تفكيك الشبكات المتورطة وتحديد المسؤوليات الفردية.
وكشفت معطيات أمنية أن تحليل التسجيلات المرئية مكّن من تحديد عدد من المشتبه فيهم، من ضمنهم قاصرون، حيث تم توقيف بعضهم خلال مداهمات متفرقة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتوقيف باقي المشتبه فيهم الذين تم التعرف عليهم.
ووفق المصادر نفسها، فإن الموقوفين يواجهون تهمًا ثقيلة تشمل تكوين عصابة إجرامية، التخريب، السرقة الموصوفة، العصيان.، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات صارمة، قد تصل إلى أحكام بالسجن النافذ لسنوات طويلة، خاصة في حال ثبوت التهم وتوافر الأدلة التقنية والجنائية.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في سياق تعزيز الأمن والاستقرار، والتأكيد على عدم التساهل مع من يحاول استغلال الاحتجاجات لأغراض إجرامية تمس الممتلكات العامة والخاصة.
التعليقات مغلقة.