أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الاحتلال الإسرائيلي يفرض إجراءات غير مسبوقة بمنع صلاة عيد الفطر بالأقصى والإبراهيمي

جريدة أصوات

سادت أجواء من الحزن والترقب في الأراضي الفلسطينية المحتلة صبيحة عيد الفطر، بعد أن فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيوداً مشددة غير مسبوقة منعت آلاف المصلين من الوصول إلى المسجدين الأقصى والإبراهيمي، في تصعيد خطير يمس حرية العبادة في أقدس المقدسات الإسلامية.

في القدس المحتلة، سجلت المدينة سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلالها عام 1967؛ حيث منعت السلطات الإسرائيلية إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى بشكل كامل، وقصرت الصلاة داخل أسواره على عدد محدود من الحراس وموظفي دائرة الأوقاف . وشهدت المدينة انتشاراً مكثفاً لقوات الشرطة في أزقة البلدة القديمة، وأقامت حواجز حديدية لمنع وصول المصلين، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه فلسطينيين حاولوا الصلاة قرب “باب الساهرة”.

ورغم المنع، تعالت تكبيرات العيد من مآذن الأقصى، في مشهد مهيب جسد تمسك الفلسطينيين بمسجدهم رغم القيود، في حين أدى عشرات المصلين الصلاة في الشوارع القريبة من “باب الأسباط” و”باب العامود” قبل أن تجبرهم الشرطة على المغادرة بالقوة . وتأتي هذه الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة، والتي شملت إغلاق المسجد الأقصى طوال شهر رمضان، بذريعة “منع التجمعات” في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير الماضي.

وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، اقتصرت صلاة العيد في المسجد الإبراهيمي على نحو 80 مصلياً فقط، وسط تعزيزات عسكرية إسرائيلية مكثفة . وصرح مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة بأن السلطات الإسرائيلية “شددت إجراءاتها على مداخل المسجد، وأغلقت معظم بواباته، ولم تسمح بالدخول إلا عبر باب البلدة القديمة، مع إخضاع المصلين لتفتيش دقيق”. وأضاف أن السلطات سمحت لعدد محدود جداً بالدخول إلى المسجد، لم يتجاوز 80 مصلياً، مؤكداً أن المسجد “مكان إسلامي خالص”، ورافضاً أي محاولات لفرض واقع ديني جديد فيه.

يُذكر أن إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي عام 1994 بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن أسفرت عن مقتل 29 مصلياً، ومنذ ذلك الحين يفرض الاحتلال إجراءات مشددة على دخول المسلمين إليه خاصة في المناسبات الدينية.

التعليقات مغلقة.