أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجامعة تنفي استقالة الركراكي رسمياً

نفت مصادر مطلعة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في تصريح خاص لجريدة «أصوات»، صحة الأنباء المتداولة بشأن تقديم وليد الركراكي استقالته من منصبه كمدرب للمنتخب الوطني المغربي، مؤكدة أن المدرب لم يضع أي استقالة رسمية على طاولة الجامعة، وأن ما يُروج لا يعدو أن يكون مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الجامعة لم تتخذ إلى حدود الساعة أي قرار بخصوص مستقبل الركراكي على رأس العارضة التقنية لـ“أسود الأطلس”، مشددة على أن الحسم في هذا الملف سيتم وفق مسار مؤسساتي واضح، بعيداً عن الضغط الإعلامي وردود الفعل المتسرعة، في انتظار تقييم شامل للمرحلة الماضية.

وفي السياق ذاته، يرتقب أن يعقد رئيس الجامعة فوزي لقجع اجتماعاً مع وليد الركراكي خلال الأيام المقبلة، سيتم خلاله الوقوف على حصيلة المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ومناقشة الجوانب التقنية والتدبيرية المرتبطة بالمنتخب، إلى جانب فتح النقاش حول الاستعدادات المستقبلية لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في حال تم الاتفاق على استمرار المدرب إلى غاية الموعد العالمي.

ويأتي هذا الجدل في ظل الأجواء المشحونة التي رافقت نهائي كأس إفريقيا، والذي أثار موجة واسعة من النقاش بسبب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، خاصة خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء. فقد رفض الحكم الكونغولي جان جاك ندالا احتساب هدف للمنتخب السنغالي، قبل أن يعلن لاحقاً عن ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، أهدرها إبراهيم دياز، ما زاد من حدة التوتر داخل أرضية الملعب.

وشهدت المباراة، في لحظة غير مسبوقة، انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي احتجاجاً على قرارات الحكم، قبل أن تُستأنف المواجهة وتُستكمل إلى نهايتها، حيث تمكن “أسود التيرانغا” من حسم اللقب لصالحهم بهدف دون مقابل، في أجواء ظلت محل جدل واسع داخل الأوساط الرياضية الإفريقية.

تحليل

يعكس الجدل الدائر حول مستقبل وليد الركراكي حالة الترقب التي تعيشها الجماهير المغربية بعد نهاية كأس إفريقيا، بين من يطالب بالاستمرارية حفاظاً على الاستقرار التقني، ومن يدعو إلى التغيير بحثاً عن نفس جديد قبل مونديال 2026. غير أن المؤشرات القادمة من داخل الجامعة توحي بأن القرار لن يكون انفعالياً، بل مبنياً على تقييم دقيق للنتائج والأداء، وليس فقط على نتيجة مباراة أو بطولة.

ويُحسب للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في هذا السياق، حرصها على ضبط إيقاع النقاش، ورفضها الانجرار وراء الإشاعات، خصوصاً أن المنتخب الوطني مقبل على استحقاقات كبرى تتطلب وضوح الرؤية، واستقراراً تقنياً وذهنياً. ويبقى اجتماع لقجع والركراكي محطة مفصلية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، في ظل طموحات مغربية تتجاوز المنافسة القارية نحو الحضور القوي في المحفل العالمي.

التعليقات مغلقة.