في خطوة طموحة تُعزِّز مسيرة التحول الرقمي، يُطلِق المغرب خدمة الإنترنت بالجيل الخامس، مُستهدفاً من خلالها دفع عجلة النمو الاقتصادي، والارتقاء باقتصاد المعرفة، وتعزيز مكانته بين الاقتصادات الرقمية الصاعدة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخدمة ليست مجرد تحديث تقني للشبكات، بل نقلة نوعية ستُسهم في تحفيز النمو ودعم التحول الرقمي عبر قطاعات متنوعة، من الصناعة إلى الفلاحة والخدمات.
في هذا السياق، أكد الخبراء الإقتصاديون أن الجيل الخامس سيعزز الفعالية الرقمية في ظل دينامية التحول نحو الاقتصاد الرقمي. وأوضح أن “الجيل الخامس سيدعم الصناعة الذكية (الصناعة 4.0) التي تعتمد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي، كما سيساهم في تطوير الفلاحة الرقمية من خلال استخدام أنظمة الري الإلكتروني وتقنيات التموضع (GPS)، مما يتيح إدارة دقيقة للموارد عن بُعد”.
ولفت الباحتين إلى أن الأثر المتوقع لهذه الخدمة سيكون ملموساً خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث قد تُساهم في رفع معدل النمو الاقتصادي بنسبة نقطة مئوية إضافية في الناتج الداخلي الخام.
وأردف الخبراء الإقتصاديون على أن الجيل الخامس يمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مساهماً في تحقيق نسب النمو المنشودة. وأشار إلى أن هذه التقنية ستُحسّن بيئة الابتكار، وتُسرّع وتيرة التحول الرقمي، كما ستُبسّط المعاملات وتعزز فعالية التواصل للمقاولات.
ولفت الخبراء إلى أن الجيل الخامس سيلبي احتياجات المستثمرين في مجالات مثل الفلاحة الذكية والطائرات بدون طيار والروبوتات، التي تتطلب اتصالاً مستقراً وعالي السرعة. كما أكد أن هذه التقنية ستلعب دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية، “فلا يمكن للمغرب أن يستقطب مستثمرين دوليين دون توفير بنية رقمية متطورة”.
إلى جانب الجوانب الاقتصادية، سيُسهم الجيل الخامس في تحسين جودة حياة المواطنين، عبر تسهيل الولوج إلى الإنترنت بسرعات فائقة، وتمكين استخدام التطبيقات والأجهزة الذكية بكفاءة أعلى. كما سيعزز بيئة العمل عن بُعد، ما يفتح آفاقاً جديدة في سوق الشغل والخدمات الرقمية.
هذه الخدمة سترفع من تنافسية المقاولات المغربية، حيث ستمكنها من التعامل بسرعة وكفاءة مع الشركاء والموردين في الأسواق العالمية، وكذلك مع الزبائن محلياً.

التعليقات مغلقة.