الحكومة تتجه إلى تأجيل إلزامية وسم المحروقات إلى 2028
جريدة أصوات
إقترح مشروع قانون المالية لسنة 2026 تأجيل دخول إلزامية وضع العلامة الجبائية على بعض أنواع المحروقات إلى فاتح يناير 2028، مع العمل في الوقت نفسه على توسيع نطاق تطبيق هذا النظام الرقابي ليشمل مواد طاقية إضافية.
ويُعرف هذا النظام، الذي يندرج ضمن ما يسمى بـ “وسم الجودة”، بأنه عملية وضع علامة مميزة على المنتجات الطاقية تمكّن من تتبعها وضمان مطابقتها للمعايير، فضلاً عن الحد من ظواهر الغش والتهرب الضريبي التي تعرفها بعض حلقات سلسلة التوزيع.
وأوضحت مذكرة تقديم مشروع القانون أن هذا التأجيل يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي للفاعلين في القطاع من أجل تجهيز المعدات والأنظمة التقنية الضرورية لتطبيق الإجراء الجديد، مؤكدة أن تأجيل التنفيذ يعني أيضاً تأخير تطبيق العقوبات المرتبطة بعدم الالتزام بالوسم.
وفي سياق متصل، يقترح مشروع قانون المالية توسيع قاعدة المواد الخاضعة للوسم، بعدما كان النظام مقتصراً على الغازوال والوقود الممتاز فقط، ليشمل مستقبلاً بنزين النفاثات، والفيول، والبروبان المسيل التجاري، والبوتان المسيل التجاري، وذلك استجابة للمتطلبات الضريبية الجديدة الخاصة بالمواد الهيدروكربونية.
كما ينص المشروع، من خلال المادة 5، على تتميم أحكام الفصل 42 المكرر من الظهير الشريف المتعلق بالمقاييس المفروضة على البضائع، بحيث سيُمنع ابتداءً من يناير 2028 عرض أو بيع المحروقات غير الموسومة داخل السوق الوطنية.
ويُحدد القانون بدقة الجهات المخول لها تنفيذ عملية الوسم، إذ يُسمح فقط للصناع ومزودي الخدمات المعتمدين من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بإنتاج العلامة الخاصة أو توزيعها، في خطوة تهدف إلى ضمان نزاهة العملية وتفادي أي تلاعب محتمل.
ويُنتظر أن يسهم هذا النظام الرقابي، بعد دخوله حيز التنفيذ، في تحسين مراقبة جودة المحروقات وضمان منافسة نزيهة بين الفاعلين، إلى جانب تعزيز موارد الدولة الجبائية عبر تقليص التهرب الضريبي في واحد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على الاقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.