أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الفراغ السياسي بتمصلوحت يثير التساؤلات حول مستقبل المنافسة الحزبية

محمد المشاوري

تبدو الساحة السياسية بجماعة تمصلوحت أكثر هدوءا وأقل دينامية، ما يطرح تساؤلات حول تأثير هذا الواقع على موازين القوى المحلية ومستقبل المنافسة السياسية بالمنطقة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن محدودية الحضور الحزبي لبعض الفاعلين السياسيين تمنح أفضلية نسبية للمجلس الجماعي الحالي والحزب الذي يقوده، بالنظر إلى حضوره المستمر في المشهد المحلي وتراكم خبرته في تدبير الشأن العام. فبينما تسعى بعض الأحزاب إلى تعزيز مواقعها وإيجاد موطئ قدم داخل الجماعة، يواصل الحزب المسير الحفاظ على موقعه المتقدم مستفيدا من شبكة علاقاته وقربه من مختلف الفاعلين المحليين.

وكان عدد من المهتمين ينتظرون أن يشكل تأسيس الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة دفعة جديدة للمشهد السياسي بتمصلوحت، خاصة بالنظر إلى مكانة الحزب على الصعيد الوطني. غير أن العديد من المتابعين يعتبرون أن هذا الحضور التنظيمي لم يترجم بعد إلى أنشطة ميدانية أو مبادرات سياسية قادرة على استقطاب المواطنين وتعزيز إشعاع الحزب محليا.

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن قوة أي حزب سياسي لا تقاس فقط بوجوده التنظيمي، بل بقدرته على التواصل مع الساكنة والإنصات لانشغالاتها وتقديم برامج واقعية تستجيب لتطلعاتها. وفي هذا الإطار، فإن ضعف أداء المعارضة أو محدودية تحركات الأحزاب المنافسة قد ينعكس بشكل مباشر على موازين القوى، ويمنح الجهة المسيرة هامشا أوسع للحفاظ على موقعها السياسي.

وفي ظل المعطيات الحالية، ما يزال الحزب المسير يحتفظ بمجموعة من أوراق القوة التي تعزز حضوره داخل الجماعة، مستندا إلى معرفة دقيقة بخصوصيات المنطقة وتجربة متراكمة في تدبير الشأن المحلي. ومع ذلك، يبقى المشهد السياسي مفتوحا على مختلف الاحتمالات، خاصة إذا نجحت الأحزاب الأخرى في تطوير أدائها الميداني وإطلاق مبادرات جديدة من شأنها إعادة الحيوية إلى الساحة السياسية وخلق توازن أكبر خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.