أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الكنيست يصادق على مناقشة قانون “إحلال السيادة” على الضفة الغربية

جريدة أصوات

 صدق الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء ، في القراءة التمهيدية على مشروع قانون يهدف إلى “إحلال السيادة الإسرائيلية” على أجزاء من الضفة الغربية، في تصعيد قانوني وسياسي من شأنه تقويض أي أمل باقامة حل الدولتين وإمكانية تحقيق السلام.

جاءت هذه الموافقة التمهيدية، والتي تمثل المرحلة الأولى في المسار التشريعي الطويل، بعد نقاش حاد في قاعة الكنيست، حيث تم تمرير المشروع بدعم من كتل الائتمان الحاكم وبعض الأحزاب اليمينية والمتطرفة. ويعكس هذا التصويت تنفيذاً لوعود انتخابية كانت قد قطعت على أوسع نطاق داخل التحالف الحاكم.

 

يسعى مشروع القانون، الذي لم تُكشف بعد جميع تفاصيله النهائية للعلن، إلى توسيع نطاق القوانين والإدارة الإسرائيلية بشكل منفرد على المستوطنات وما حولها في الضفة الغربية، معطياً الشرعية القانونية من وجهة نظر المشرعين الإسرائيليين لاستمرار وتوسع البؤر الاستيطانية. ومن المتوقع أن يتضمن أحكاماً تتعلق بإدارة الأراضي والموارد الطبيعية وتطبيق القوانين المدنية الإسرائيلية على المستوطنين الإسرائيليين في تلك المناطق.

 

لم تكن ردود الفعل الفلسطينية بعيدة عن التوقع، حيث أدان مسؤولون في السلطة الوطنية الفلسطينية هذا القانون ووصفوه بأنه “قرصنة كولونيالية جديدة” و”قتل للفرصة الأخيرة للسلام”. وأكدوا أن مثل هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، والتي تحظر نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة، مشددين على أن الضفة الغربية بأكملها، بما فيها القدس الشرقية، هي أراضي محتلة ستكون جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

من المتوقع أيضاً أن تثير هذه الخطوة إدانات دولية واسعة، حيث حذرت دوائر سياسية ودبلوماسية في العواصم الأوروبية وكذلك في واشنطن من العواقب الوخيمة لمثل هذه الخطوة، معتبرة إياها تقويضاً لجهود السلام واستفزازاً يهدد بانهيار حل الدولتين، الذي يمثل الركيزة الأساسية للمسار السياسي الذي تدعمه المجتمع الدولي منذ عقود.

 

يخشى مراقبون من أن يؤدي تمرير مثل هذا القانون، حتى في مراحله الأولى، إلى تأجيج الوضع الأمني الهاش أصلاً في الضفة الغربية، ويدفع نحو موجة جديدة من العنف. كما أنه يضع السلطة الفلسطينية في مأزق سياسي حاد، ويقلص بشكل كبير من هامش المناورة السياسية أمام أي مفاوضات مستقبلية.

 

تبقى هذه الموافقة مجرد خطوة أولى في مسار تشريعي طويل وغير مضمون النتائج. إلا أن رمزية المصادقة عليها في الكنيست، بحد ذاتها، تعتبر انتصاراً للتيار المتطرف في إسرائيل وإعلاناً صريحاً عن نوايا لا تلتزم بالمعايير الدولية. العالم الآن يترقب: هل ستتحول هذه الخطوة التمهيدية إلى قانون فعلي، محولةً الاحتلال العسكري إلى ضم فعلي، أم أن الضغوط الداخلية والخارجية ستجبر الحكومة الإسرائيلية على التراجع، حفاظاً على ما تبقى من فرص السلام واستقرار إقليمي مهدد بالفعل؟ الساحة السياسية على موعد مع أيام حاسمة.

التعليقات مغلقة.