أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يحتضن الملحق الإفريقي المؤهل لكأس العالم 2026

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رسميًا اختيار المملكة المغربية لاستضافة مباريات الملحق الإفريقي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، المقرّر تنظيمه بعد نهاية التصفيات القارية في خريف 2025. ويتعلّق الأمر بمرحلة فاصلة سيتنافس خلالها ستة منتخبات إفريقية على بطاقة إضافية تمثّل القارة في المونديال المرتقب بكل من الولايات المتحدة، كندا والمكسيك، وذلك ضمن النظام الجديد لـ”الفيفا” الذي رفع حصة إفريقيا إلى 10 بطاقات ونصف.

القرار، الذي يُعد تتويجًا لمسار متصاعد من النجاحات التنظيمية المغربية، يعكس مرة أخرى الثقة الدولية والإفريقية في قدرات المغرب الرياضية، ويعزّز مكانته كأرض مفضّلة لاستقبال كبرى التظاهرات القارية والدولية، خصوصًا في ظل ما حققته المملكة من قفزة نوعية في مجال البنيات التحتية الرياضية.

ومن المرتقب أن تُجرى المباريات في ملاعب عالمية موزعة على مدن مغربية كبرى، من بينها ملعب طنجة الكبير، ملعب مولاي عبد الله بالرباط، ملعب مراكش الكبير، وملعب أكادير، وهي منشآت حديثة تتماشى مع المعايير الدولية التي تفرضها الفيفا والكاف، سواء على مستوى الجودة التقنية أو الخدمات اللوجستية والتنظيمية.

ويأتي هذا الاختيار ليُكرّس مكانة المغرب كوجهة رياضية مفضّلة في إفريقيا، بعد سلسلة من النجاحات التنظيمية البارزة، من أبرزها احتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم للسيدات 2022، ونهائيات دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية الإفريقية في أكثر من نسخة، إلى جانب مباريات كأس العالم للأندية، فضلًا عن تنظيم كأس أمم إفريقيا المقبلة 2025.

كما يُنظر إلى هذا الملحق كـاختبار حقيقي جديد لقدرة المغرب التنظيمية، قبل احتضان المشهد الأكبر المنتظر في مونديال 2030، الذي ستتشارك المملكة تنظيمه مع إسبانيا والبرتغال. وهو ما يُجسّد الرؤية الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على أهمية الرياضة كرافعة للتنمية والدبلوماسية متعددة الأبعاد، ووسيلة فعالة لتعزيز صورة المغرب في الخارج.

وبالنسبة لمتتبعي الشأن الرياضي، فإن استضافة الملحق القاري في المغرب ليس فقط تأكيدًا على جاهزية المملكة اللوجستية والتنظيمية، بل يُعد كذلك اعترافًا دوليًا بنجاح المشروع الرياضي الوطني، القائم على الاستثمار في البنيات التحتية، تكوين الكفاءات، وإشعاع الرياضة المغربية على الساحة العالمية.

في انتظار الكشف عن تفاصيل البرنامج الكامل لهذا الملحق الحاسم، يبقى الرهان الأكبر هو أن يُساهم هذا الحدث الرياضي في تعزيز مكانة المغرب كعاصمة إفريقية للرياضة، ويُمهد الطريق نحو المزيد من المكاسب في مسارها نحو مونديال 2030.

التعليقات مغلقة.