أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يستهدف 26 مليون سائح بحلول 2030

جريدة أصوات

يواصل المغرب تعزيز استعداداته لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير القطاع السياحي وتحويل هذا الحدث العالمي إلى رافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات السياحية الدولية.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن تنظيم مونديال 2030 لا يمثل فقط موعداً رياضياً وتنظيمياً، بل يشكل فرصة لتسريع وتيرة الاستثمار في البنية السياحية وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن تحقيق آثار إيجابية تمتد لسنوات بعد انتهاء البطولة.

وأوضحت الوزيرة أن المغرب يستهدف استقبال 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، مستنداً إلى النتائج التي حققتها خارطة الطريق السياحية للفترة 2023-2026، والتي ساهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي بأكثر من 30 في المائة مقارنة بسنة 2019، إلى جانب إحداث 45 ألف سرير إضافي وتطوير عروض الترفيه السياحي والاستثمار في تأهيل الموارد البشرية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع مختلف الأوراش المرتبطة بالقطاع، من أجل مواكبة الطلب السياحي المتوقع خلال مونديال 2030 وبعده، مع التركيز على تحسين تنافسية الوجهة المغربية.

وفي ما يتعلق بالترويج للمغرب، أبرزت عمور أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على تسويق التجارب السياحية التي توفرها المملكة، بدلاً من الاقتصار على التعريف بالوجهات والمدن، مشيرة إلى إطلاق حملة “المغرب… أرض الأنوار” في عدد من الأسواق الدولية ذات الأولوية، فضلاً عن المشاركة في أبرز المعارض العالمية المتخصصة في السياحة، من بينها ITB Berlin وITB China وWTM، إلى جانب تعزيز الشراكات مع كبار منظمي الأسفار الدوليين.

وكشفت الوزيرة أن المملكة تعتزم إضافة 60 ألف سرير جديد في أفق سنة 2030، بما يمثل نحو 20 في المائة من الطاقة الإيوائية الحالية، مع اعتماد نظام جديد لتصنيف مؤسسات الإيواء يرتكز على تقييم تجربة الزبون من خلال الزيارات السرية، إضافة إلى المعايير التقنية المعمول بها.

كما تواصل الوزارة الاستثمار في تنمية الكفاءات البشرية عبر برامج متخصصة، من بينها برنامج “كفاءة”، بشراكة مع الكونفدرالية الوطنية للسياحة ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية وتعزيز جاهزية القطاع لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.

وعلى مستوى الأسواق المستهدفة، أكدت الوزيرة أن أوروبا ستظل السوق الرئيسية للسياحة المغربية، باعتبارها تمثل نحو 70 في المائة من إجمالي الوافدين، بالتوازي مع العمل على توسيع الحضور في أسواق واعدة تشمل الولايات المتحدة والصين والهند وأمريكا اللاتينية ودول الخليج.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة، بحسب المسؤولة الحكومية، على استقطاب سياح يقضون فترات إقامة أطول ويحققون قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني، بما يسهم في تعزيز استدامة النمو السياحي وترسيخ مكانة المغرب كوجهة عالمية متميزة.

ويعكس هذا التوجه حرص المملكة على استثمار استضافة كأس العالم 2030 كمنصة لتطوير البنية السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع الانفتاح على الأسواق الدولية، بما يجعل من البطولة محطة استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية على المدى البعيد.

التعليقات مغلقة.