حقق نادي الوداد الرياضي المغربي فوزاً مهماً خارج قواعده على حساب فريق أشانتي كوتوكو الغاني بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء الأحد على أرضية ملعب أكرا الرياضي، ضمن ذهاب الدور التمهيدي الثاني لمسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
نتيجة تمنح ممثل الكرة المغربية أفضلية مريحة قبل موقعة الإياب المرتقبة في الدار البيضاء، وتؤكد عزم “الواك” على استعادة هيبته القارية بعد موسم صعب.
بداية متوازنة وحذر تكتيكي من الجانبين
دخل الفريقان اللقاء بحذر واضح في ظل أهمية المباراة وصعوبة اللعب على أرضية ميدان يشهد حرارة مرتفعة ورطوبة عالية.
واعتمد الوداد بقيادة مدربه الحسين عموتة على خطة متوازنة تقوم على غلق المساحات أمام هجمات كوتوكو، مع الاعتماد على سرعة الأطراف في التحول الهجومي، خاصة عبر زهير المترجي ومحمد أوناجم.
في المقابل، حاول الفريق الغاني السيطرة على وسط الميدان عبر التمريرات القصيرة والاستحواذ، غير أن الدفاع الودادي بقيادة أيوب العملود ويحيى عطية الله تصدى بذكاء لهجماته، لينتهي الشوط الأول على وقع التعادل السلبي (0-0)، رغم بعض المحاولات التي كادت تترجم إلى أهداف من الطرفين.
الشوط الثاني.. فعالية ودادية تحسم اللقاء
مع بداية الجولة الثانية، بدا الوداد أكثر إصراراً على العودة بنتيجة إيجابية، إذ رفع من نسق الضغط الهجومي واستغل تراجع اللياقة البدنية للفريق الغاني.
وفي الدقيقة 63، جاء الفرج بعد هجمة مرتدة منظمة انطلقت من وسط الميدان، حيث مرر يحيى جبران كرة دقيقة نحو المترجي الذي مهدها لزميله إلياس الحسوني، ليضع الكرة ببراعة في الشباك، مانحاً الوداد هدف التقدم الوحيد في المباراة.
بعد الهدف، حاول أشانتي كوتوكو العودة في النتيجة، لكن تألق الحارس رضا التكناوتي وتماسك الدفاع حالا دون اهتزاز الشباك الودادية، لتنتهي المواجهة بفوز ثمين للمغاربة خارج الديار.
تحليل فني: نضج تكتيكي وأداء جماعي منضبط
أظهر الوداد خلال اللقاء روحاً جماعية وانضباطاً تكتيكياً واضحاً، إذ نجح في امتصاص حماس الخصم والرد بالواقعية الميدانية.
ورغم أن الفريق لم يقدّم أداءً هجومياً باهراً، إلا أنه برع في استغلال الفرص المحدودة وتحويلها إلى نتيجة إيجابية، في حين برز جبران والمترجي بلياقة عالية وقدرة على التحكم في نسق المباراة.
المدرب عموتة أدار المواجهة بذكاء، حيث أحسن التعامل مع ظروف اللقاء وقرأ مجرياته بدقة، مفضلاً الحفاظ على التوازن الدفاعي بدلاً من المغامرة الهجومية، وهو ما أثمر فوزاً ثميناً خارج الميدان.
الدار البيضاء تترقب موقعة الإياب
من المرتقب أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على أرضية ملعب محمد الخامس، وسط دعم جماهيري كبير ينتظر أن يكون حاسماً في تأكيد التأهل إلى دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ويكفي الوداد التعادل أو الفوز بأي نتيجة لبلوغ الدور المقبل، فيما سيكون الفريق الغاني مطالباً بتسجيل هدفين على الأقل دون أن تهتز شباكه، وهو ما يبدو مهمة صعبة أمام فريق يمتلك خبرة قارية كبيرة.

التعليقات مغلقة.