أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انطلاق الدورة الـ55 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش

المصطفى الوادي

افتتحت مساء الخميس 2 يوليوز 2026 بمدينة مراكش فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، المنظمة تحت شعار “الفنون الشعبية… كنوز الأمس واليوم”، وسط أجواء احتفالية مميزة وحضور جماهيري كبير، في تأكيد جديد على المكانة التي يحتلها هذا الموعد الثقافي باعتباره أحد أعرق المهرجانات الفنية بالمغرب.

وانطلقت التظاهرة بكرنفال فني احتفالي من أمام قصر البلدية بشارع محمد الخامس في اتجاه قصر البديع، مرورا بساحة جامع الفنا، بمشاركة 60 فرقة تمثل مختلف ألوان الفنون الشعبية المغربية، مقدمة لوحات فنية جسدت غنى التراث اللامادي للمملكة وتنوعه الثقافي من خلال الرقصات والأهازيج والأزياء التقليدية والإيقاعات الموسيقية التي تميز مختلف جهات المغرب.

وخلق موكب الفرق الفلكلورية أجواء من البهجة والفرح على امتداد المسار، حيث تفاعل مئات المواطنين والزوار مع العروض الفنية، رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده مدينة مراكش خلال هذه الفترة، في مشهد عكس ارتباط الجمهور المغربي بهذا الموروث الثقافي الأصيل.

وعند وصول الموكب إلى قصر البديع، الذي احتضن أولى دورات المهرجان سنة 1960، تعالت أصوات الفرق الشعبية وإيقاعات الآلات الموسيقية التقليدية، في مشهد أعاد لهذا الفضاء التاريخي بريقه الثقافي، واستحضر ذاكرة واحد من أعرق المهرجانات الفنية بالمملكة.

وشكل العرض الافتتاحي محطة تمهيدية بمشاركة عدد من الفرق الفلكلورية، في انتظار الحفل الرسمي للدورة، المقرر تنظيمه يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، بحضور شخصيات رسمية تمثل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة مراكش-آسفي، ومجلس الجهة، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، وجماعة المشور القصبة، إلى جانب عدد من الشركاء والداعمين ووسائل الإعلام الوطنية.

وتتميز الدورة الخامسة والخمسون بعدد من المستجدات، أبرزها احتضان الفضاء التاريخي لمدرسة ابن يوسف لأول مرة جزءا من فقرات المهرجان، في خطوة تهدف إلى توسيع فضاءات العروض الفنية وتقريب الفنون الشعبية من مختلف المواقع التاريخية التي تزخر بها المدينة الحمراء.

ويشارك في هذه الدورة ما بين 600 و700 فنان وفنانة موزعين على 60 فرقة فلكلورية، منها 35 فرقة ستقدم عروضها الرئيسية بقصر البديع، فيما ستنشط 25 فرقة أخرى عددا من الفضاءات العمومية، بما يتيح لجمهور أوسع متابعة فقرات المهرجان خارج أسوار القصر التاريخي.

وفي جانب التكريمات، اختارت إدارة المهرجان الفنانة زينة الداودية لتكون شخصية الدورة الخامسة والخمسين، في ثاني تكريم نسائي في تاريخ المهرجان، والأول لفنانة تمثل فن العيطة والأغنية الشعبية المغربية، تقديرا لإسهاماتها في الحفاظ على هذا اللون الغنائي الأصيل والتعريف به داخل المغرب وخارجه.

التعليقات مغلقة.