برلماني يطالب بالتدخل لمواجهة المصاريف الباهظة” لتأشيرات الدول الأجنبية
جريدة أصوات
تتصدر إشكالية تأشيرات السفر إلى الدول الأجنبية، لا سيما الأوروبية والأمريكية، واجهة الانشغالات البرلمانية، حيث يعتبر نواب أن المعاناة المزدوجة للمواطنين، بين رفض غير مبرر وتكاليف باهظة، تستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً وبديلاً تفاوضياً حازماً.
في خطوة تهدف إلى كشف الغطاء عن هذه المعضلة، تقدم النائب مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بسؤال كتابي إلى وزير الشؤون الخارجية، والتعاون الإفريقي، والمغاربة المقيمين بالخارج، سلط من خلاله الضوء على جملة من الاختلالات.
وأبرز النائب البرلماني الشكاوى المتعددة للمواطنين، والتي تركزت على غلاء تكاليف الشركات الوسيطة التي تعمل في مجال التوسط من أجل الحصول على مواعيد لتقديم طلبات التأشيرة، حيث تفرض هذه الشركات مبالغ طائلة دون أي معيار واضح أو منطق. كما أشار إلى إشكالية أخرى تتمثل في غياب مسطرة استثنائية للحالات المستعجلة، خاصة تلك المرتبطة بحالات التدخل الطبي العاجل خارج الوطن، مثل عمليات زرع الأعضاء، مما يضيف عبئاً إنسانياً إلى الأعباء المادية.
وشدد إبراهيمي على أنه إذا كان إجراء فرض التأشيرة يدخل في صميم السيادة الوطنية لكل دولة، فإن فرض شركات وسيطة بعينها وفرض تكاليف مبالغ فيها، خاصة عند رفض منح التأشيرة في النهاية، هو أمر يستدعي تدخلاً تفاوضياً مكثفاً مع سفارات الدول المعنية أو حتى على مستوى الاتحاد
في هذا الإطار، طالب النائب الوزارة بـالكشف عن التكاليف الإجمالية التي تتحملها المملكة المغربية والمواطنون مع جميع الدول التي تفرض التأشيرةوتوضيح الإجراءات المتخذة للحد من الهدر المالي المتصاعد سنوياً وكشف بيان التدابير التي يمكن من خلالها استرجاع مصاريف التأشيرة أو جزء منها في حال الرفض، خاصة وأن النسبة بلغت 20% بالنسبة لتأشيرة الشنغنوالمطالبة بالتدخل التفاوضي مع التمثيليات الدبلوماسية لتقديم تبريرات واضحة عند رفض منح التأشيرة للمواطنين المغاربة الذين يستوفون جميع المعايير المادية والقانونية، كحاملي عقود العمل أو الدراسة أو المستثمرين أو المشاركين في مؤتمرات دولية.
كشف السؤال البرلماني عن أرقام مذهلة تجسد حجم الخسارة المادية، حيث بلغت مصاريف تأشيرة الشنغن وحدها خلال سنة 2024 ما مجموعه 100 مليار سنتيم (مليار درهم). وبالنظر إلى نسبة الرفض التي تصل إلى 20%، فإن المغرب يخسر مع الاتحاد الأوروبي فقط ما يقارب 20 مليار سنتيم (200 مليون درهم) سنوياً، وهي أموال يدفعها المواطنون دون مقابل، ناهيك عن الخسائر المعنوية وضياع الفرص.

التعليقات مغلقة.