تشهد جماعة بودنيب في الآونة الأخيرة تصاعدا لافتاً في وتيرة حوادث السير، ما أثار حالة من الفزع والقلق في صفوف الساكنة المحلية، بعد تسجيل أربع حوادث متفرقة خلال أسبوع واحد فقط، مخلفة خسائر مادية جسيمة وإصابات متفاوتة الخطورة.
وقد باتت هذه الحوادث المتكررة حديث الشارع المحلي، حيث وُصفت من قبل عدد من المتتبعين بـ”حرب الطرقات”، في ظل ما تسببه من أضرار مباشرة على المواطنين وممتلكاتهم، إضافة إلى الضغط المتزايد على المصالح الصحية والعمومية.
ويربط عدد من المراقبين هذا الارتفاع المقلق في حوادث السير بعدة عوامل، من بينها غياب الصيانة الدورية لبعض المسالك الطرقية، وتهالك جنبات الطريق، وهو ما يساهم في زيادة خطورة التنقل ويجعل مستعملي الطريق أكثر عرضة للحوادث.
وفي ظل هذا الوضع، تتعاظم المخاوف من استمرار هذا “النزيف الطرقي” الذي لم يعد يقتصر على الخسائر المادية فحسب، بل أصبح يمس بشكل مباشر الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى الساكنة.
أمام هذه المستجدات، تتصاعد الدعوات إلى تدخل عاجل من طرف السلطات المعنية، من أجل تشديد المراقبة الطرقية، وتسريع عمليات إصلاح وتأهيل النقاط السوداء التي تعرف تكراراً للحوادث. كما يشدد فاعلون محليون على أهمية اعتماد مقاربة استباقية للحد من هذه الظاهرة.
وفي المقابل، يبقى الرهان الأكبر معلقاً على وعي السائقين ودرجة التزامهم بقواعد السير، باعتبارها عاملاً حاسماً في تقليص الحوادث، وتفادي تحول طرقات المنطقة إلى فضاءات مفتوحة لمآسٍ إنسانية متكررة.

التعليقات مغلقة.